Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أقول: فيه أيضا تخبيط منشأه ما مر له من التخليط في فهم تلك المسألة الثانية على الوجه الذي قررناه لكنه لو تأمل هنا كلام المؤلف رحمه الله تعالى لعلم أن المراد له بالتصرق في ملك الغير ليس إلا نفس حكم العقل وإلا لم يكن لتوسيط ذكر العقل هنا جهة إذ كان يكفي أن يقول: التمكين من أملاكه إذن.
وأما نفي المعترض لتمييز العقل فترجمة عن عذره فيما خلط فيه وإقرار بأنه صدر منه عن غير تمييز مع ما فيه من التصريح بالنفي بمطلق حكم العقل وتمييزه بالمرة وهو تكذيب لنفسه ولأمثاله في قولهم: إن محل النزاع في الحسن والقبح ليس إلا ما كان فيه الثواب والعقاب آجلا، وقولهم أنهم لا ينكرون إدراك العقل وتمييزه مطلقا فما هذه المناقضة وما هذا الصنيع الشنيع؟!! {بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} ، على أن الأشاعرة معترفون بتمييز العقول وإدراكها؛ لأن ذلك ضروري كما أشار إليه الرازي وسعد الدين في الكلام المنقول بينهم وبين خصومهم بأن سموا هذا التمييز والإدراك بالملاءمة والمنافرة كما في كلام الرازي، وربما اعترفوا بمتعلق المدح والذم كما في كلام سعد الدين، فالمعترض هنا منكر للضرورة، وقد عرفت حال منكر الضروري، وبهذا يظهر أن كلام المؤلف بريء عن المصادرة.
نعم قد يجري منهم مناقضة لأنفسهم وينفون في بعض المواضع حكم العقل رأسا وذلك لا يقتضي كون كلامه رحمه الله تعالى مصادرة إنما يكون قدحا عليهم بالتولون في دين الله وإنكار ما قد علموه بضرورة عقولهم واعترفوا به تصريحا وتلويحا.
Halaman 837