Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما بالنسبة إليه عزوجل فجميع ما كان وما يكون حقيرا ، ولو صح أنه تعالى لا يطلب إلا عظيما عنده، وبالنسبة إليه عزوجل لسقط الأمر والطلب وجميع التكاليف التي هي محض التفضل منه تعالى على عبيده لا يعود إليه منها شيء، ومن غفلة المعترض هنا أنه ذهل عن أصله الذي هو متصارع دونه ومقارع عنه -أعني نفي الحسن والقبح،- وذلك أنه قال: وإلا لما طلب الشكر عليها ولما تمدح بالإمتنان بها، ومن فروع هذه القاعدة التي ذهب إليها المعترض وقارع عنها أنه لا يفعل الباري تعالى فعلا لغرض، وكذلك أحكامه برية عن العلل، والاعراض فله تعالى على هذه القاعدة أن يطلب الشكر عليها، ولو كانت حقيرة بل له تعالى أن يتمدح بها، ولو كانت نقمة لا نعمة، وله أن ينوه بإصالها إلى العبد وطلب الشكر عليها طلبا متكررا مع عدم كونها نعمة في نفس الأمر، كما أنهم حين قال لهم أصحابنا: لما طلب تعالى الإيمان من الكافر مع كونه ممتنعا منه، ما أجابوا إلا بذلك الجواب العاطل، فقالوا: لا يسأل عما يفعل، وهي كما اعترف إمام الحرمين في النظامية بأنها كلمة حق أريد بها باطل، فما لك يا أخا الأكراد غفلت عن أصلك الذي أنت في خلال المقارعة والمصارعة عنه، وحينئذ ظهر أن قولك: لا سبيل إلى الأول مما يجاب عنه بقول الأول:
خل السبيل لمن... .... ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
لأنك وقعت في مذهب خصمك من ثلاثة وجوه:
أحدها: الاعتراف بأن وصفه تعالى لنعمته للعظم دال على جلالتها، وهذا اعتراف صحيح صريح بأن جلالتها ثابتة من وراء الشرع، وأن الشرع مظهر لذلك لا مثبت له وراء ذلك وضوحا.
Halaman 831