Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وجوابه: أنه من قياس الفحوى وهو قطعي وفاقا بيننا وبين كل من يثبت القياس بالأشاعرة وسائر المجبرة، وليس الممنوع إلا القياس الظني الذي لا يكاد تسلم بعض مقدماته بتمامها ولوازمها، أو تسلم من دون قطع، ثم قد عرفت الآن ما ذكره الإمام الغزالي من أن مجرد التجويز بكذب الرسول كاف في التكفير، وقد عرفت سابقا أنه ليس عند المجبرة النافين للحسن والقبح العقليين ما يعتمد عليه في الجزم بصدق الرسل جميعهم عليهم السلام، ثم أن هذا السؤال بناء على مذهب الجمهور من بصرية المعتزلة، والمؤلف وغيرهم من العدلية.
وأما البعض فلم يشترطوا كون دليل الاكفار قطعيا وإنما يشترك أن يكون سمعيا؛ لأن مدرك الإيمان والكفر شرعي قطعا واجماعا، فيستحيل التكفير بغير السمعي الشرعي، وبهذا يلوح لك وجه لقول من لم يشترط كون دليل الاكفار قطعيا [304] وتوضيحه أن المدرك إذا كان شرعيا لا غير فمعلوم أن كون المؤمن اسما لمن يستحق الثواب كما قاله المعتزلة وغيرهم ليس أمرا قطعيا حتى يشترط أن لا ينتفي إلا بقطعي، بل يكفي في زواله وانتفائه دليل ظني وإلا لم يثبت الحكم بمدرك التكفير والتفسيق؛ لأنه ظني أعني أن كون الكافر والفاسق اسمين في الشرع لمن يستحق العقاب كما قالوا ليس ثابتا بالقطع، وإنما هو بالظن مع الخلاف في اسم المؤمن والكافر، والفاسق.
Halaman 650