Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وبين خصومهم قالوا: سمعنا وأطعنا وهم لا يسمعون إلا ما قاله الأشعري ولا يطعيون إلا ما طابق قاعدته، وليس هذا الكلام هو المراد هنا إنما المراد أنه ألزم المؤلف بالشرك إلزاما ليس عليه إثارة من علم، وإنما هو من صنيع أمثال هذا الرجل، ألا تراه قال في ما مضى أن المؤلف إذا لم يكفر البعض من أهل البيت القائلين بزيادة الصفات فهو كافر وغير ذلك، ومن ذا الذي يقول غيره بأن إيجاب الإيمان بالباطل قول بالشرك، وبأن هذه الملازمة بين الشيئين التي اعتبرها.
نعم القول بوجوب الإيمان بالثاني لواجب الوجود تعالى شرك ظاهر لا أن كل قول بوجوب الإيمان ببطال ما شرك، والمعترض قد جعل القول بوجوب الإيمان بالباطل مطلقا مشركا فضل ضلالا بعيدا لا سيما والباطل الذي وقع الفرض له والخوض فيه ليس من استلزام الشرك في شيء، فقد عرفت أن القول بوجوب الإيمان بالباطل قد يكون مشركا كالثاني لواجب الوجود، وقد يكون غير الشرك من أنواع الضلالة كما يلزم منه تكذيب الشارع وإنكار الضرورة، وعلى الجملة فالملزم بحسب لازمه وهو واضع لا سترة به، إنما الذي يظهر لي أن للمعترض عهدا قريبا بكتب القوم وألفاظ الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي ونحوه وما قالوه في معنى قول لبيد:
Halaman 538