Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وظهر أيضا أن لقول الشيخ أبي هاشم رحمه الله تعالى بأن العلم بالنفي علم لا معلوم له كالعلم بانتفاء شريك الباري تعالى وجها صحيحا فافهمه، وإنما طولنا في هذا البحث الخارج عما نحن بصدده لأنه من المهمات ولاشتماله على ما يرشد إلى موضع غلط المعترض في هذه الكلمات بإنه ما كفاه ما وجه به كلام الأشعري من تلك الخرافات التي أوردها على أنحاء من الاعتسافات وضروب من المجازفات حتى جاء بهذا الكلام الذي ............ إثبات التمايز للعدم البحت والمنفي الصرف عند المتكلمين افتراء عليهم مع أن العقل والنقل قاضيان بخلافه، أما العقل فلما عرفت من أن امتياز أحد الأمرين عن الآخر يستلزم أن يكون له نوع ثبوت وخصوصية وإلا فما للموصوف بالتميز فإن التميز يستدعي أن يكون ذات المتميز متقررة ليكون محاطا بها حتى أن بعض المتكلمين زعموا أن تميز ما لا يتناهى محال فأشكل عليهم علم الله تعالى بما لا يتناهى، وأجاب الإمام الرازي بأن المعلوم هو كل فرد ...... مما لا يتناهى والفرد متناه وكل متناه متميز لعدم تناهيه ولا يكفي تناهي الفرد وتميزه، وأجيب عن أصل الإشكال أن التميز إنما يشترط عند ملاحظة الغير ولا يتصور ملاحظة الغير فيما لا يتناهى ولا يخفى سقوطه.
واعلم أنهم قد حكوا عن أبي الهذيل أنه قال: إن حركات أهل الجنة تنتهي إلى سكون ولم أعلم أن أحدا نبه على أن هذا الإشكال سبب هذا القول منه وهو أنه لما اضطره الدليل إلى القول بأن الله تعالى عالم بما كان وما سيكون أزلا وأبدا ولاح له أن العلم لا بد فيه من التميز وأن تميز ما لا يتناهى محال فذهب إلى تناهي حركات أهل الجنة مع وصول اللذات إليهم في حال سكونها فرارا منه عن لزوم انتفاء علمه تعالى بما لا يتناهى من حركاتهم ورأى أن ذلك أعظم في القبح من القول بعدم تناهي حركاتهم وقد شددوا علي النكير من دون تحقيق لما ذكرناه حتى زعم عباد بن سليمان الضيمري وهشام الفوطي أن هذه المقالة كفر.
Halaman 1588