1415

ولنوضح فساد ما جاء به وقرره فنقول: إذا لاحظنا الحيثية كما لاحظها هو في الجزء والكل اعتبارا لوصف الإضافة بينهما لم يتم ما أراده من تقرير [742] كلام الشيخ لأن للسائل أن يقول: لا نسلم أن العالم من حيث كونه عالما مصنوعا يصح عدمه مع وجود الباري تعالى من حيث كونه صانعا له كما أنه لا يصح وجوده مع عدم صانعه وكذا العلة والمعلول لاستحالة تخلف المعلول عن علته التامة فلا يوجد بدونها ولا توجد بدونه وليس هذا من الأشياء الخفية فإنه مذكور في بعض المختصرات كشرح النسفية قال فيه سعد الدين بعد أن أشار إلى التشكيك بمثل ما وقع فيه المعترض ما نصه: ولو اعتبر وصف الإضافة لزم عدم المغايرة بين كل متضايفين كالأب والابن والأخوين وكالعلة والمعلول بل بين الغيرين لأن الغير من الأسماء الإضافية ولا قائل بذلك. انتهى، ومنه يعلم أن مقتضى كلام المعترض ارتفاع المغايرة بين هذه الأشياء بل بين الغيرين، فيا عجباه من تصنيف المعترض بهذا النظر المقلوب والتقلب في الجهل الفاضح بين أرباب الألباب والقلوب والدعوى بأن الباري تعالى علة لجميع الكائنات من جملة صور النزاع ولو سلم لنقل الكلام إلى العلل العادية التي لا ينازع فيها الأشاعرة ولا ينكرون ما فيها من اللزوم العادي وعدم حصول الانفكاك عادة وإن كان التأثير عندهم بمحض خلق الله تعالى.

Halaman 1557