1362

[كلام لالمعتزلة في مغايرة الصفات للذات]

ولمثل هذا قال الجلال الدواني: إن الظاهر من كلامهم أنها عندهم من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها في الخارج بخلاف الفلاسفة فإن محصول كلامهم نفي الصفات وإثبات نتائجها، هذا كلامه، فأين الفرق بين قولهم بأنها موجودة قديمة متعددة يصح أن ترى وتسمع في نفسها وبين هذا القول الذي صرخ به المعتزلة واعترف المدققون من الأشاعرة وغيرهم بأنه تحقيق مذهبهم كما ذكره السيد المحقق والجلال الدواني وقد أشار إليه الإمام الرازي بل مال إلى مثل مذهب أبي الحسين وأشار إلى بطلان كلام أصحابه الأشاعرة كما مر في أوائل الكتاب مع توضيح [714] ما سنح هناك من المذاهب.

وهاهنا نكتة وهي أن قولهم لا هي عينه تعالى نسبة وكل نسبة لا تكون إلا بين اثنين وكل اثنين عدد فحصل التعداد والأشعري لا يقول به كما ستعرفه من كلام الجلال الدواني.

وأما الجواب عن هذا بأن معنى عدم العينية نفي النسبة فليس بشيء إذ لا نسلم أن الحكم بأن الشيء الموجود ليس عينا لشيء موجود معناه نفي النسبة وإلا لارتفعت نسبة التباين بين كل متباينين وهو واضح.

Halaman 1501