Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال: وإن كان يظلم ظرفا ....... متعلقا بمهلك والباء للسببية كما أشار إليه في الكشاف في أول تفسيريه فكذلك لا حجة فيه لكم لأنا لا ننكر وقوع المخالفات الشرعية منهم قبل البعثة وهو ظلم بمعنى تجاوز عن الحدود الشرعية، فإن أضل الظلم وضع الشيء في غير محله ومن تجاوز عن الحدود الشرعية فقد التبس بالظلم بهذا المعنى بلا شبهة، لكن لم يكن ذلك قبيحا مستحقا للتعذيب لكونهم غافلين والتجاوز عن الحدود الشرعية يقتضي عقابا إلا إذا كان المتعدي عالم عامدا ولم يكونوا كذلك لغفلتهم فلم يكونوا مستحقين للتعذيب وإلا لوقع واللازم باطل بالآية فكذا الملزوم فثبت عدم استحقاقهم العذاب وهو المطلوب.
أقول: هذا الوجه الذي عليه المعول، وقد اضطر المعترض إلى حمل الظلم على المعنى اللغوي مع تصريحه في هذا الكتاب الذي لفقه بأن خطاب الشارع محمول على عرف الشارع وهذا آمر متفق عليه لكنه زاغ عنه فرارا من إثبات القبح العقلي وهو لازم له لا محالة، وأين المفر كلا لا وزر فإن الآية على هذا التفسير قد دلت على القبح العقلي وإلا لما تمدح تعالى بأنه لا يأخذ بسبب الظلم على غفلة من فاعله فعلم أن الأخذ على غفلة قبيح عقلا فحتام يلفق المعترض هذه الترهات هيهات هيهات قد اتسع الخرق على الراقع ونطق لسان الحال ببطلان هذا اللواذ ومخالفته للواقع، فقوله: إنا لا ننكر وقوع المخالفات الشرعية، ظاهر البطلان، وكيف يمكن مخالفة الشرع قبل ثبوت الشرع في نفسه هذا محال وليس المعترض ممن يخفى عليه هذا المحال غير أن الذي ينبغي أن يحمل عليه هو أنه أراد قدم الأحكام الشرعية لقدم الخطاب والكلام النفسي على ما هو مذهبهم لكن قد لزم على هذا محال وهو تكليف من لا يعلم بالتكليف بل يلزم تكليف من ليس بموجود وإلا فمن أين يلزم المخالفة والتجاوز عن الحد [618]
Halaman 1302