Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
فإن رجعتم إلى الإنصاف واطرحتم الاعتساف قلنا لكم: القدرية هم الذين يقولون الأمر أنف كما أخرجه مسلم في حديث يحيى بن يعمر العدواني المقدم ذكره ولا حاجة بنا إلى إيراد الحديث، فمن شاء فليراجعه لكنا نقول: إن القائلين بأن الأمر أنف أي مستأنف كما هو رأي بعض الخوارج إنما ضلوا من حيث ضليتم كما ذكرناه في غير هذا الموضع حيث اعتقدوا منافاة سبق العلم الأزلي للاختيار فنفوا القدر ورأوا أن ارتكاب ذلك أهون عليهم من دفع الضرورة العقلية والنصوص القرآنية الجلية وهي قائمة على اختيار العباد وتمكنهم من أفعالهم التي يحصلونها بحسب دواعيهم، ولما كان نفيهم للقدر هو بعينه نفي العلم قالوا: إن الأمر أنف؛ أي ليس مسبوقا بالعلم ولم يمكنهم نفي القدر وإثبات العلم، وأين هذا من مذهب المعتزلة الذين هم أحرص الناس على إثبات حكمة الله تعالى وعدله وكيف يتصور ثبوت الحكمة والعدل من دون علم، يا عجباه ممن يرمي المعتزلة باسم القدرية وله أدنى اطلاع ومروة وحياء.
[الحديث المنتظم القدرية والمرجئة]
وقد أخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صنفان من أمتي ليس لهم في الإسلام نصيب، المرجئة والقدرية)). انتهى، وقد انتظم هذا الحديث ذكر الإرجاء والقدر لأن المقالتين أختان والفرقتان في الضلالة أصهار واختان [566].
قال أحمد بن كمال باشا في رسالته التي ألفها في القضاء والقدر ما لفظه: المرجئة مثل المرجعة يهمز ولا يهمز مشتقا من الإرجاء وهو التأخير، قالوا: إن المرجئة هم الذين يقولون بأن العبد لا فعل له وإضافة الفعل إليه بمنزلة إضافته إلى الجمادات كما يقال جرى النهر ودارت الرحى، وإنما سميت مرجئة لأنهم يوخرون أمر الله في مرتكبا الكبيرة وهم يذهبون في ذلك مذهب الإفراط كما يذهب القدرية مذهب التفريط.
[كلام أبي عبيد معمر بن المثنى في المرجئة]
Halaman 1196