1054

وفي شرح المقاصد لسعد الدين ما نصه: وروى الأصبغ ابن نباتة أن شيخا قام إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد انصرافه من صفين فقال: أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام أكان بقضاء الله وقدره إلى آخر القصة إلا في ألفاظ يسيرة، وفي آخر ما أورده سعد الدين زيادة وهي فقال الشيخ: ما القضا والقدر اللذين سرنا بهما، قال: هو الأمر والحكم، ثم تلا قوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه}. انتهى. ومثله في شرح التجريد لعلي الكوشحي وهو من الأدلة [560] على أن القدر مخصوص بأفعال الله تعالى كما قاله جار الله وغيره وقد حاول سعد الدين التمحل لإرجاع هذا الأثر إلى مذهبهم والكوشجي كذلك قال إن إيراده محل تأمل.

وأما بعضهم فقد اعتمدوا على القدح في الرواية والطعن على الرواة وقد تكلموا في الأصبغ بن نباتة الحنظلي المجاشعي المذكور وهو من أهل الكوفة قالوا: كان يأتي نظامات وكان يحب عليا كرم الله وجهه في الجنة أي إن ذلك من ........... وهو الراوي عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من آذاني في أهل بيتي فقد آذى الله، ومن أعان على أذائهم وركن إلى أعدائهم فقد آذن بحرب من الله ولا نصيب له في شفاعتي)).

نعم ليس هذا الحديث الذي نحن بصدده مقصود الرواية عن الأصبغ بن نباتة وقد وافقته النصوص من الكتاب والسنة كما ذكرناه في مواضع ولم يخالف العقل بل وافقه، فالقدح فيه مجرد هوى وزيغ عن الحق إلى المذهب الباطل.

واعلم أنه أي الأصبغ المذكور بالصاد المهملة والغين بينهما باء موحدة مفتوحة وهو من أصحاب أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه في الجنة ورؤوس قومه يوم صفين وغيره وكان ممن بايع عليا على الموت.

قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ما نصه: وكان شيخا ناسكا عابدا، قال: وكان من ذخائر علي رضي الله عنه.

Halaman 1184