Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله: البتة، وقد قال قيل هذا إنه شامل لأفعال العباد قطعا فمن دعوى الضرورة في محل النزاع وقد نقمها هو على المؤلف رحمه الله تعالى ثم ارتكبها عند الحاجة إلى الإرجاف وعدم الإنصاف.
لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
والعجب من دعوى الضرورة فيما الضرورة بخلافه أعني على الوجه الذي زعمه المعترض، ثم لا أدري ما أقول في من سمع قوله تعالى: {قتل الإنسان ما أكفره...} إلى آخر السورة وزعم بعد ذلك أن الله تعالى هو الخالق لكفر الإنسان ومعاصيه وقبائحه وأنه لم يهده إلى السبيل فضلا عن أن ييسره إلى غير ذلك من لوازم الجبر وصرائح أقوال أربابه، نسأل الله السلامة من خذلانه وعقابه.
وأما قوله: إن الكتاب والعترب لن يفترقا، فإقرار بمذهب خصمه على زعمه وذلك لأن براءة العترة من الجبر وبعدهم عن التجهم أمر لا يكابر فيه إلا معاند وكلماتهم في مذهب العدل دائرة متوارثة بين الولد والوالد من لدن علي بن أبي طالبي رضي الله عنهم أجمعين إلى هذا الزمان، كيف وهو اعني أمير المؤمنين الوصي كرم الله وجهه في الجنة هو الراوي لحديث: ((الخير كله بيديك والشر ليس إليك)) [559] ولولا ضيق المقام وطول الكلام لسردنا من كلماتهم ما يقضي بكمال غفلة أمثال المعترض من المجبرة، وأيضا فإن تنزيه العترة عن عدم مفارقة الكتاب إلى ورود الحوض يقتضي استواء أولهم وآخرهم في ذلك وهذا الجم الغفير منهم اليوم معلنون بضلال المجبرة والبراءة عن مذهبهم.
Halaman 1181