Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومما ينبه اللبيب المنصف على هذا وأنهم أي الأشاعرة كالمعترض ومشايخه يرجعون في التحقيق إلى الجبر المحض والتجهم الصرف وأنهم يتشبثون في مذهبهم وتحقيق الجبر بقولهم لو كان العبد موجدا لأفعاله لكان عالما بها لكن التالي باطل بزعمهم فالمقدم مثله كذلك، ولا خفا في أن دعواهم لهذه الملازمة وبطلان تاليها بزعمهم يقتضي أنهم نافون لعلم العبد بأفعاله فيلزمهم أن العبد مجرد محل كالجماد الذي هو طرف ومحل لما يجري فيه من الأفعال التي يستحيل شعوره بها وحينئذ يلزم انتفاء الكسب بالكلية إن كان الكسب بزعمهم أمرا وراء المحلية ويلزم انتفاء التوهم الفاسد الذي زعم المعترض أنه يدور عليه التكليف وهو توهم تأثير قدرته وإرادته في الفعل، بل يلزم انتفاء نفس القدرة والإرادة لاستحالة القدرة والإرادة فيما لا علم به ولا شعور أصلا، ويلزم تكليف الغافل وهم قد زعموا أنهم بريئون عنه.
فإن قلت: إنهم لا ينفون العلم الإجمالي أي أنهم يقولون بأن العبد يعلم الفعل الذي كلف به علما إجمالا وهذا العلم يكفي في ثبوت الكسب ونفي تكليف الغافل ولهذا حرر الإمام الرازي هذه الملازمة المذكورة أولا في نفي العلم التفصيلي وكذا السمرقندي حررها في الصحائف كذلك كما سيجيء نقله إن شاء الله تعالى.
قلت: إذا كان هذا الذي ذكره الإمام الرازي والسمرقندي في تحريرهما مرضيا عندهم فقد بطل تشبثهم بهذه الملازمة؛ لأنا نقول: أولا لا نسلم انتفاء علم العبد بأفعاله تفصيلا غايته أنه قد لا يعلم بأنه عالم بها ولا يلزم شعوره بشعوره دائما ولئن سلمنا فإذا كفى العلم الإجمالي في الكسب كفى في الإيجاد بلا فرق.
لا يقال: بل الفرق حاصل لأنه لا بد في إيجاد الجملة من إيجاد الأجزاء فالعلم تفصيلا لازم في الإيجاد بخلاف الكسب إذ لا إيجاد فيه.
Halaman 1166