98

Ihqaq Haqq

إحقاق الحق (الأصل)

Wilayah-wilayah
Iran
India

تعريفه إلى أبي بكر مع كونه من أرذال قريش وأذلهم قبيلة كما نطق به أبو سفيان واعترف به الناصب أيضا سابقا فتذكر قال المصنف رفع الله درجته وفيه خرج عمر بن الخطاب ويده على العلا بن الجارود فلقته امرأة من قريش فقالت يا عمر قف فوقف لها فقالت كنا نعرفك مرة عمير ثم صرت من بعد عمير عمر ثم صرت من بعد عمر أمير المؤمنين فاتق الله يا بن الخطاب وانظر في أمور الناس فإنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن خال الموت خشي من الفوت انتهى وقال الناصب خفضه الله أقول إن صح هذا دل على فضيلة من فضايل عمر وإنه كان يقف للنساء والضعفاء ويتحمل آذاهم ويسمع منهم النصيحة ولا طعن فيه انتهى وأقول قد صح هذا وقد دل على ما دل عليه ما روى عن ابن العاص قبل ذلك من اتصاف عمر بالدنية وعدم اتقانه في أمور البرية لا على مجرد تحمله للأذية ولو كان بريا عما نسبت إليه المرأة لأجاب عن ذلك بجميل الخطاب ولأوضح خلافه على من معه من الأصحاب وحيث لم ينقل عنه شئ في هذا الباب علم أنه خاب من حمل ظلما عن الجواب والله أعلم بالصواب قال المصنف وقد روى أبو المنذر بن هشام ابن محمد بن السايب الكلبي وهو من رجال السنة في كتاب المثالب قال كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف فوقع عليها نفيل بن هاشم ثم وقع ليها عبد العزى بن وباح فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطاب ومن أعجب الأشياء نسبتهم الشيعة إلى السب ولم يستجر الشيعة مثل هذا القول ولا تعرضوا به وعلماؤهم يرونه وهذا من جملة قلة الإنصاف فإن الشيعة أقصى ما يقولون إنه أخذ الإمامة وهو حق أمير المؤمنين وغصبه ذلك هذا عالمهم قد نقل عنه ما ترى فأهملوا واشتغلوا في ذم الشيعة انتهى وقال الناصب خفضه الله وأقول الكلبي كتب كتاب المثالب وذكر فيه مثالب العرب في ما يرويه عضهم بعضا من القدح في الأنساب ولا صحة له ولا دليل فيه وهو لم يذكر هذه لمعايب الخلفاء كما اعتاده الشيعة بل رواه عن مثالب قبايل العرب ثم أنكحة الجاهلية على ما ذكره أرباب التواريخ على أربعة أوجه منها أن يقع جماعة على امرأة ثم من ولد منها يحكم فيه القايف أو تصدق المرأة وربما كان هذه من أنكحة الجاهلية وما ذكر أن الشيعة لا يسبون عمرا إلا بأنه أخذ الخلافة ولا يقدحون فيه بشئ آخر فكل هذا الكتاب يدل على كذبه في هذا الكلام والموعد بيننا وبينه عند رسول الله (ص) إذ يؤاخذه بإيذاء أصحابه وذكر مطاعن أحبابه ثم يبعثه إلى جهنم وبئس المهاد انتهى وأقول ما ذكره أولا من أنه لا صحة ولا دليل في الأخبار المروية في المثالب مدفوع بأن الأصل في أخبار المسلمين سيما المشهورين نعلم منها الصحة حتى يظهر خلافه بدليل وأما نفي الدليل فيها فإن أراد به نفي دلالتها على عهر الأمهات فهو مكابرة صحيحة وإن أراد الدليل من غيرها عليها فهذا مطالبة مما لا يكلف به أحد من ناقل الأخبار بل تلك الأخبار لا يدل على مدلولاتها من مناقب الأخبار ومثالب الأشرار ثم من أين علم أن المصنف نقل أخبار المثالب لغرض الطعن على الصحابة روى الكلبي مع أن كلامه مشعر بخلاف ذلك ولم لا يجوز أن يكون غرضه من إيراد ذلك الطعن على أهل السنة بأنهم يروون في شأن آباء خلفائهم ما يلزم منه الطعن عليهم وبهذا يندفع أيضا ما ذكره من أن كل هذا الكتاب يدل على كذب المصنف في دعوى براءة الشيعة عن السب وأن يقولوا في شأن الخلفاء الثلاثة بمثل هذه المثالب وأما ما ذكره من أن وقوع جماعة على امرأة ربما كان من أنكحة الجاهلية فهي تعصب لأهل الجاهلية ناش عن غاية الجهل والعصبية إذ لو صح ما ذكره لما تحقق زنى في أيام الجاهلية ولما سمى مثل ذلك بالمثالب ولكان من وقع على امرأة كان ذلك نكاحا منه عليها ولم يسمع أحد إن من أنكحة الجاهلية كون امرأة واحدة في يوم واحد أو شهر واحد في نكاح جماعة من الناس وأما ما ذكره من أن الموعد بيننا وبينه عند رسول الله (ص) إلى آخره ففيه أن من دلايل سوء عاقبة المصنف قدس سره في ذلك الموعد أنه ما دام حيا كان عزيزا وجيها في الدين والدنيا وبعد وفاته جعل الله مكانه في جوار أمير المؤمنين ومن دلايل سوء عاقبة الناصب إن طرده الله تعالى عن الايران بسوط القهر إلى نيران ما وراء النهر وجعل مكانه بعد موته في جنب أولياء الشيطان الذين يشترطون بغض أمير المؤمنين في صحة الإيمان وقد وثق المصنف من قوله (ع) المرء مع من أحب إن حشره مع النبي (ص) والآل وأحبائهم وحشر الناصب مع من نكث عهد رسول الله (ص) وارتدوا على أعقابهم ولنعم ما قيل شعر عشر غلامان على با على حشر غلامان محبان عمر با عمر قال المصنف رفع الله درجته وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين قال بأن عمر بن الخطاب أمر على المنبر أن لا يزاد في مهور النساء على عدد ذكره فذكرته امرأة من جانب المسجد بقول الله تعالى وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا فقال كل أحد أعلم من عمر حتى النساء فلينظر العاقل المنصف هل يجوز لمن وصف نصفه بعامة الجهل وقلة المعرفة أن يجعل رئيسا على الجميع وكلم أفضل منه على ما شهد به على نفسه انتهى وقال الناصب خفضه الله أقول قد سبق ذكر هذا الكلام وجوابه وأنه ذكر هذا الكلام للتواضع والعجب من هذا المرء كيف يكرر الكلام انتهى أقول لا تكرار لأنه قد استدل به سابقا على خصوص كونه مفضولا عن علي لاحتياجه في أمثال هذه الأحكام إلى الاستفادة عنه (ع) واستدل به ههنا على عدم صلاحيته للخلافة رأسا كما لا يخفى بأدنى تأمل قال المصنف رفع الله درجته وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي أن عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر فذكر علي (ع) قول الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا مع قوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين فرجع عمر عن الأمر برجمها وهذا يدل على إقدامه على قتل النفوس المحرمة وفعل ما يتضمن القذف انتهى وقال الناصب خفضه الله تعالى ما أبرد هذا الحلي الجاهل وما أسمجه في تكراره وكودنته قد ذكرنا أن عمر حكم حكما ثم ذكره عالم كتاب الله تعالى فرجع عن الحكم كيف يدل هذا على إقدامه وجرأته في قتل النفوس المحرمة نعوذ بالله من سماجة الرجل الحلي انتهى وأقول لا تكرر إذ قد استدل المصنف بهذا فيما سبق على دنة عمر وجهله بالأحكام واستدل به ههنا على إقدامه وجرأته في قتل النفوس المحرمة والحق أن يقال إن هذا يدل على اتصافه بأحد الأمرين وعلى كلا التقديرين لا يصلح للخلافة ثم لا يخفى أن من يحتاج في مثل هذه الأمور الواضحة التي نسبه غيره عليه كما اعترف به الناصب لا يليق أيضا لمنصب الإمامة والخلافة فقوله إن عمر حكم حكما ثم ذكره عالم كتاب الله لا يسمن ولا يغني من جوع ولم لم يترك الأمر إلى عالم كتاب الله حتى لا يقع في مثل ذلك الخطأ قال المصنف روى أحمد بن حنبل في مسنده أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة فقال له علي (ع) ما لك ذلك

Halaman 290