1357

Ihata

الإحاطة في أخبار غرناطة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

وقبّلت في ذاك الجبين مودعا ... لأكرم من نفسي عليّ وأنفسا
وخفّف «١» من وجدي به قرب رحلتي ... وماذا عسى أن ينظر الدهر ما «٢» عسا
فيا رحمة للشيب يبكي شبيبة ... قياس لعمري عكسه كان أقيسا
فلو أنّ هذا الموت يقبل فدية ... حبوناه أموالا كراما وأنفسا
ولكنه حكم من الله واجب ... يسلّم فيه من بخير الورى ائتسى «٣»
تغمدك الرحمن بالعفو والرضا ... وكرّم مثواك الجديد وقدّسا
وألّف منّا الشمل في جنّة العلا ... فنشرب تسنيما «٤» ونلبس سندسا
وكتبت إليه قصيدة أولها «٥»: [الطويل]
أمستخرجا كنز العتيق بآماقي ... أناشدك الرحمن في الرّمق الباقي
فقد ضعفت عن حمل صبري طاقتي ... عليك وضاقت عن زفيري أطواقي
فأجابني رحمة الله عليه عن ذلك»
: [الطويل]
سقاني فأهلا بالسّقاية «٧» والعناق «٨» ... سلافا بها قام السرور على ساق
ولا نقل «٩» إلّا من بدائع حكمة ... ولا كأس إلّا من سطور وأوراق
فقد أنشأت لي نشوة بعد نشوة ... تمدّ بروحانية ذات أذواق
فمن حظّها «١٠» الفاني متاع لناظري ... وسمعي وحظّ الروح من حظّها «١١» الباقي

4 / 110