471

Penjelasan Tauhid dengan Cahaya Tauhid oleh Sa'id al-Ghaithi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Tanzania
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

قيل: إذا دخل المؤمن قبره أدخل الله عليه ملكا يقال له: رومان، ويقول له: إنه يأتيك الآن ملكان يسألانك: من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟ فأجبهما بما كنت عليه في الدنيا، ثم يخرج فيدخلان عليه وهما منكر ونكير، أسودان أزرقان فظان غليظان، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، مع كل واحد منهما مرزبة حديد ، وقيل: مطراق، قيل: لو اجتمع أهل الدنيا عليهما ما طاقوهما، فيقعدان ويقولان: من أنت؟ من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟؛ فإذا كان مؤمنا، يقول: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيي، فيقولان له: على هذا عشت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، فيقولان له: انظر عن شمالك فيفتح له باب في قبره إلى النار، فيقولان له: هذا منزلك لو عصيت الله، فأما إذا أطعته فانظر عن يمينك، فيفتح له باب إلى الجنة فيدخل عليه برد منزله، وطيب رائحته، فيريد أن ينهض فيقال له: لم يبلغ أوان ذلك، نم سعيدا، نم نومة العروس، فما شيء أحب إليه من قيام الساعة، حتى يصير إلى أهل ومال وجنة ونعيم؛ وأما إذا كان كافرا، فإذا أقعداه وقالا له: من ربك؟ فقال: آه آه، لا أدري! فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل المبعوث فيكم يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - فيقول: كنت أقول كما يقول الناس فيه، فيقولان له: لا دريت ولا اهتديت، فيضربونه بالمطارق ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين، فما سمعه شيء إلا لعنه، فذلك قوله: {ويلعنهم اللاعنون} (¬1) ؛ ثم يقال له: على هذا عشت، وعليه تبعث، انظر عن يمينك، فيفتح له باب الى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو أطعت الله، فأما إذا عصيته فانظر عن يسارك، فيفتح له باب إلى منزله من النار فيجد عمله وأذاه.

¬__________

(¬1) - ... سورة البقرة:159.

Halaman 476