347

Penjelasan Tauhid dengan Cahaya Tauhid oleh Sa'id al-Ghaithi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Tanzania
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وفي قوله: {وجعل الظلمات والنور} (¬1) بمعنى الخلق صار الجعل كله إذا كان من الله عز وجل بمعنى الخلق فيدخل في ذلك القرآن وغيره وإلا بطلت المناظرة ولم يصح شاهد فإن عارضوا لقول عز وجل: {ما جعل الله من بحيرة} (¬2) ...الآية فيقال: نعم، لم يخلق الله البحيرة، بحيرة كما زعمتم، ولا السائبة سائبة كما زعمتم، وإنما نفى عن نفسه ما لم يفعله كما زعم المشركون فذمهم بابتداعهم، ومعناه ما خلقنا كما وصفتم، وإنما خلقنا على غير ما وصفتم، فوقع النفي هنا على نفس الوصف لا على نفس الخلق، وكذلك قوله: {إني جاعلك للناس إماما} (¬3) أي خالق فيك الصفة التي لم تكن فيك، والمعنى الذي لم يوجد ولم أكن فعلته بك قبل ذلك، فمعنى جعل أينما وجد خلق ودبر وأحدث وأنشأ وفعل وصنع، وكل ذلك بمعنى واحد، وإنما اختلف ألفاظه، نسأل الله الواحد القهار أن يوفقنا لمعالم دينه.

¬__________

(¬1) - ... سورة الأنعام: 1.

(¬2) - ... سورة المائدة: 103.

(¬3) - ... سورة البقرة: 124.

Halaman 350