Penjelasan Tauhid dengan Cahaya Tauhid oleh Sa'id al-Ghaithi
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قال المصنف: «ومن المستحيل عنه تعالى أضداد هذه الصفات، وهي العدم والحدوث والفناء والموت والإكراه والعجز والجهل والعمى والصمم والتعدد والاحتياج ومماثلة الحوادث».
أقول: إن قول المصنف: «ومن المستحيل عنه تعالى أضداد هذه الصفات» أي الممتنع عقلا ثبوت أضداد هذه الصفات التي تقدم ذكرها في حق الله تعالى، والمشار إليها هي من قوله: «الوجود والقدم...» إلخ؛ إذ لا شك أن ضد الوجود هو العدم، وضد القدم هو الحدوث، وضد البقاء الفناء، وضد الحياة الموت، وضد الإرادة الإكراه، وضد القدرة العجز، وضد العلم الجهل، وضد البصر العمى، وضد السمع الصمم، وضد الوحدانية التعدد، وضد الغنى الاحتياج، وضد المخالفة المماثلة.
قال في المشارق: «وضد الشيء هو الصفة التي تعاقبه في محله ولا تجتمع معه، ونقيض الشيء كذلك، لكن الفرق بين الضدين والنقيضين أن الضدين لا يجتمعان، وقد يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض، فإنهما قد يرتفعان عن المتلون فيتصف بالحمرة والخضرة ونحوهما، وأما النقيضان فلا يجتمعان ولا يرتفعان بمعنى أنه لا ينعدمان معا ولا يوجدان معا، بل إذا وجد أحدهما امتنع الآخر كالوجود والعدم، والحدوث والقدم». انتهى.
ومن تفسير الشيخ الكندي رحمه الله تعالى ما نصه: «واعلم أن من شك في شيء من هذا: هل يجوز عليه تعالى أم لا؟ أو وصفه بشيء من ذلك فقد أشرك لمناقضة ذلك للكمال اللائق به تعالى، فمن وصف الله بشيء من صفات مخلوقاته، أو وصف خلقه بشيء من صفاته الواجبة له تعالى فقد سواه بغيره، فالله واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، لا يشبهه شيء، ولا يشبه شيئا». انتهى.
ثم إن المصنف بعد ما ذكر الصفات الواجبة والمستحيلة عقلا، شرع في ذكر الصفات الجائزة، فقال:
Halaman 326