Penjelasan Tauhid dengan Cahaya Tauhid oleh Sa'id al-Ghaithi
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجواب: إن معلومات الله منها ما هو متناه وهو ما عدا ذاته تعالى، ومنها ما هو غير متناه، وهو ذاته تعالى؛ لأنه جملة معلوماته. وما ذكرته من لزوم تناهي علمه تعالى بتناهي معلوماته فهو غير مسلم، لأن ذلك اللزوم إنما يتوجه عليه أن لو كان عالما بغير ذاته، والمذهب أنه عالم بذاته لا بعلم يتعلق بالمعلوم بتناهيه، وقد قرر بيان فساده في فنه، ولزوم إحاطة علمه بجميع معلوماته غير باطل، بل هو الواجب في حقه تعالى، لأنه أحاط بكل شيء علما، لا يقال على هذا يلزم أن تكون ذات الله محاطا به، والمحاط به متناه ضرورة، لأنا نقول: إن الإحاطة التي يلزم عليها التناهي هي الحقيقة كإحاطة الحائط بالدار، وأما إحاطة العلم بالمعلوم فلا يلزم عليها تناه لأنها مجازي استعاري شبه فيه العلم بالشيء الحائط على ما احتوى عليه بجامع أن كلا منهما لا يشذ عنه شيء مما أحاط به، فالعلم لا يعزب عنه شيء من معلوماته، كما أن الحائط لا يخرج عنه شيء مما احتوى عليه، وفائدة التجوز التنبيه على أن علم الله لا يعزب عنه شيء، وفائدته أيضا تقرير ذلك المعنى في عقول الناس، حيث شبه بما شاهدته الحواس والله أعلم».انتهى
قال شيخنا سيف بن ناصر رحمه الله: «والذي عليه الإمام الخليلي وغيره على أن علمه تعالى يتعلق بالممكن والواجب والمستحيل واستدل عليه بالآيات منها قوله تعالى: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لاينصرون} (¬1) ومنها قوله تعالى: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} (¬2) ومن قال يتعلق العلم بالجميع لا يقول إنه تعالى يعلم حقيقة إنسان من ذهب مثلا، بل يعلمه سبحانه وتعالى أنه مستحيل، فهو نفس الحكم عليه».
¬__________
(¬1) - ... سورة الحشر: 12.
(¬2) - ... سورة الأنعام: 28.
Halaman 306