فتعظم شأن العبد. أو لشأن غيرهما١ كقولك "عبد السلطان عند فلان"، فتعظم شأن فلان. أو تحقيرًا٢ نحو ولد الحجام حضر.
وإما لاعتبار آخر مناسب٣.
١ أي غير المضاف والمضاف إليه.
٢ أي أو لتضمن الإضافة تحقيرًا: للمضاف كالمثال، أو للمضاف إليه نحو "ضارب زيد حاضر" أو لغيرهما نحو "ولد الحجام جليس زيد".
٣ كتضمن الإضافة تحريضًا على إكرام أو إذلال أو نحوهما نحو صديقك أو عدوك بالباب، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُوْدٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ فإنه لما نهيت المرأة عن المضار أضيف الولد إليها استعطافًا لها عليه، وكذا الوالد. أول لتضمنها استهزاء أو تهكمًا نحو ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ إلي غير ذلك من الاعتبارات.. وبذلك ينتهي بحث تعريف المسند إليه.
تنكير المسند إليه:
وأما تنكيره١: فللإفراد٢ كقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى ...﴾ أي: فرد من أشخاص الرجال.
أو للنوعية٣، كقوله تعالي: ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَة﴾، أي نوع من الأغطيه غير ما يتعارفه الناس، وهو غطاء التعامي عن آيات
١ أي الإتيان به نكرة سواء كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا.
٢ أي القصد إلى فرد مما يقع عليه اسم الجنس.. هذا ودلالة النكرة على المفرد ظاهرة إذا قلنا إنها موضوعة للفرد المنتشر، أما إذا قلنا أنها موضوعة للحقيقة من حيث هي فأفادتها الأفراد باعتبار الاستعمال الأصلي؛ لأن الحقيقة يكفي في تحققها فرد واحد.
٣ أي القصد إلى نوع منه؛ لأن التنكير كما يدل على الوحدة شخصًا يدل عليها نوعًا.