Penjelasan
الإيضاح (ج1) لعامر الشماخي
فإن قال قائل: فالشعر والصوف والوبر ميتة لوجود النمو والتغذي فيها فإذا فقد النمو والتغذي صاروا ميتة وهو الذي تعتبر به الحياة عندهم، قيل له لما اجتمع الناس أن ما قطع من البهيمة([22]) وهي حية فهو ميتة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة )([23]) وأجمعوا أن الصوف والشعر والوبر إذا قطعوا من الحي أنهم طاهرون دل ذلك أنهم ليسوا بميتة، ولا يقع عليهم اسم الميتة ولو كان كل من فقد النمو والتغذي ميتة لكل النبات والشجر إذا فقد النمو والتغذي ميتة والله أعلم. اختلفوا أيضا في جلود الميتة هل يجوز الانتفاع بها أم لا؟ قال بعضهم: لا يجوز الانتفاع بها([24]) دبغت أم لم تدبغ لحديث ابن حكيم قال: ( كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه كتب إلى أناس قبل موته بشهر ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب )([25])، وقال آخرون: يجوز الانتفاع بها لحدث ميمونة المتقدم([26])، وبما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) فعلى هذا الحديث يحمل حديث ابن حكيم على منع الانتفاع قبل الدباغ، وحديث ميمونة على إباحة الانتفاع بعد الدباغ، والجمع بين الحديثين عندي أصح والله أعلم. واختلف القائلون أيضا بجواز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ، في جلود ميتة السباع هل يطهرها الدباغ أم لا؟ ([27]) وسبب اختلافهم([28]) هل تصح فيهم الذكاة أم لا؟ فمن كانت عنده محرمة لعينها كالخنزير كانت جلودها لا يطهرها الدباغ لعدم الذكاة فيهم.
Halaman 327