751

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

والليث (١)، وعطاء (٢)، وَغَيْرُهُمْ مِنَ السَّلَفِ (٣)، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ لَازِمٍ فمسأَلتنا كَذَلِكَ.
ثُمَّ خَتَمَ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ الإِجماعي بِقَوْلِهِ: وَقَدِ اجْتَمَعَ أَئمة الإِسلام فِي مساجد الجماعات في هذه الأَعصار في (٤) جميع الأَقطار على الدعاءِ أَدبار الصلوات (٥)، فَيُشْبِهُ أَن يَدْخُلَ ذَلِكَ مَدْخَلَ حُجَّة إِجماعيَّة عصريَّة.
فإِن أَراد الدعاءَ عَلَى هَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِ دَائِمًا لَا يُتْرَكُ كَمَا يُفْعَلُ بِالسُّنَنِ - وَهِيَ مسأَلتنا المفروضة ـ، فقد تقدم ما فيه.

(١) قال الطرطوشي في الموضع السابق: "قال الحارث بن مسكين: كنت أرى الليث بن سعد ينصرف بعد العصر يوم عرفة، فلا يرجع إلى قرب المغرب".
(٢) أي الخراساني، نقله عنه الطرطوشي في الموضع السابق فقال: "وقال عطاء الخراساني: إِن استطعت أَن تخلو عشية عرفة بنفسك فافعل".
(٣) من الواضح أن المصنف أخذ هذه النقول عن الطرطوشي ﵀، فإنه حكى جميع الأقوال السابقة وزاد عليها النقل عن إبراهيم النخعي أنه قال: "الاجتماع يوم عرفة أمرٌ مُحْدَث"، ونقل عن أبي وائل شقيق بن سلمة أنه كان لا يأتي المسجد عشيّة عرفة.
وهذان النقلان أسندهما ابن وضّاح في "البدع والنهي عنها" (١١٥، ١١٦) بسندين صحيحين عنهما.
(٤) في (خ): "في".
(٥) في (خ) و(م): "الصلاة".

2 / 279