432

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Editor

سليم بن عيد الهلالي

Penerbit

دار ابن عفان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Lokasi Penerbit

السعودية

Wilayah-wilayah
Sepanyol
[فَصْلٌ الدُّعَاءُ بِإِثْرِ الصَّلَاةِ بِهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِ دَائِمًا]
فَصْلٌ مِنْ تَمَامِ مَا قَبْلَهُ
وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَتْ نَازِلَةٌ: إِمَامُ مَسْجِدٍ تَرَكَ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الدُّعَاءِ لِلنَّاسِ بِآثَارِ الصَّلَوَاتِ بِالْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ عَلَى الدَّوَامِ، وَهُوَ أَيْضًا مَعْهُودٌ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ يَدْعُو لِلنَّاسِ وَيُؤَمِّنُ الْحَاضِرُونَ، وَزَعَمَ التَّارِكُ أَنَّ تَرْكَهُ بِنَاءً مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا فِعْلِ الْأَئِمَّةِ حَسْبَمَا نَقَلَهُ الْعُلَمَاءُ فِي دَوَاوِينِهِمْ عَنِ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ.
أَمَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَظَاهِرٌ:
لِأَنَّ حَالَهُ ﵇ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ مَكْتُوبَاتٍ أَوْ نَوَافِلَ كَانَتْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ:
إِمَّا أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرًا هُوَ فِي الْعُرْفِ غَيْرُ دُعَاءٍ؛ فَلَيْسَ لِلْجَمَاعَةِ مِنْهُ حَظٌّ؛ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا مِثْلَ قَوْلِهِ أَوْ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ؛ كَمَا فِي غَيْرِ أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ:
كَمَا جَاءَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَتْ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
وَقَوْلُهُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا

1 / 452