345

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Editor

سليم بن عيد الهلالي

Penerbit

دار ابن عفان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Lokasi Penerbit

السعودية

Wilayah-wilayah
Sepanyol
كَمَا اسْتَدَلَّ بَعْضُ النَّصَارَى عَلَى تَشْرِيكِ عِيسَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١].
وَاسْتَدَلَّ عَلَى (أَنَّ الْكَفَّارَ مِنْ) أَهْلِ الْجَنَّةِ بِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٦٢]، الْآيَةَ.
وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الْيَهُودِ عَلَى تَفْضِيلِهِمْ عَلَيْنَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ٤٧].
وَبَعْضُ الْحُلُولِيَّةِ اسْتَدَلَّ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩].
وَالتَّنَاسُخِيُّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨].
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنِ اتَّبَعَ الْمُتَشَابِهَاتِ، أَوْ حَرَّفَ الْمَنَاطَاتِ، أَوْ حَمَّلَ الْآيَاتِ مَا لَا تَحَمَلُهُ عِنْدَ السَّلَفِ الصَّالِحِ، أَوْ تَمَسَّكَ بِالْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ، أَوْ أَخَذَ الْأَدِلَّةَ بِبَادِيَ الرَّأْيِ، (لَهُ) أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى كُلِّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوِ اعْتِقَادٍ وَافَقَ غَرَضَهُ بِآيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ لَا يَفُوزُ بِذَلِكَ أَصْلًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ اسْتِدْلَالُ كُلِّ فِرْقَةٍ شُهِرَتْ بِالْبِدْعَةِ عَلَى بِدْعَتِهَا بِآيَةٍ أَوْ

1 / 364