160

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وَأَيْضًا، فَإِنَّ النُّفُوسَ قَدْ تَمَلُّ وَتَسْأَمُ مِنَ الدوام على العبادات (المشتركة) (١)، فَإِذَا جُدِّدَ لَهَا أَمْرٌ لَا تَعْهَدُهُ حَصَلَ (٢) لها نَشَاطٌ آخَرُ لَا يَكُونُ لَهَا مَعَ الْبَقَاءِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: لِكُلِّ جَدِيدٍ لذّة، فحكم (٣) هذا المعنى، قول (٤) من (٥) قَالَ: "كَمَا تُحدث لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنَ الْفُجُورِ (٦)، (فَكَذَلِكَ تُحدث لَهُمْ مُرَغِّبَاتٌ فِي الْخَيْرِ بِقَدْرِ (مَا حَدَثَ لَهُمْ مِنَ الْفُتُورِ) (٧» (٨) " (٩).
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: "فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ فَيَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَّأْتُ (١٠) الْقُرْآنَ، فَلَا يَتَّبِعُنِّي (١١) حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ (١٢)، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة" (١٣).

(١) في (ط) وهامش (خ) و(ت): "المرتبة".
(٢) في (خ): "جعل"، وصححت في هامشها بالمثبت.
(٣) هكذا في (غ)، وفي بقية النسخ: "بحكم".
(٤) ساقط من جميع النسخ عدا (غ).
(٥) في (خ): "كمن".
(٦) النص إلى هذا الموضع معزوّ إلى عمر بن عبد العزيز ﵀، وقد قال عنه المؤلف في الباب الثالث: وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ أرَه ثَابِتًا مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ. انظر (ص٣٤٩).
(٧) ما بين القوسين كتب في (م) و(خ): "ما أحدثوا من الفجور"، وصححت في هامشهما المثبت.
(٨) ما بين المعكوفين ساقط من أصل (ت)، ومثبت في هامشها.
(٩) هذه المقولة لشيخ الإمام الشاطبي أبي سعيد بن لب كما في المعيار المعرب للونشريسي (٦/ ٣٧٠).
(١٠) في (خ) و(ط): "قرأتك"، وفي (م): "قرأته".
(١١) في (م): ما بمتبعي"، وفي (ط): "فلا يتتبعني"، وفي (غ): ما هم بمتبعي".
(١٢) ساقطة من (ت).
(١٣) رواه الإمام أبو داود في كتاب السنة من سننه، باب لزوم السنة عن ابن شهاب، أن أبا إدريس الخولاني عائذ الله أخبره، أن يزيد بن عميرة، وكان من أصحاب معاذ بن جبل، أخبره، قال: كان لا يجلس مجلسًا للذكر حين يجلس إلاّ قال: الله حكم قسط هلك المرتابون، فقال معاذ بن جبل يومًا: إن من ورائكم فتنًا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحرّ، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتّبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعي =

1 / 53