123

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وَبِدْعَةِ الْخَوَارِجِ (١)، وَهِيَ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا الْحَدِيثُ بِقَوْلِهِ: "يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، ويَدَعُون أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (٢) " (٣)، يَعْنِي لَا يَتَفَقَّهُونَ (٤) فِيهِ، بَلْ يَأْخُذُونَهُ عَلَى الظَّاهِرِ (٥)، كَمَا بيَّنه حديث ابن عمر (٦) ﵄ الْآتِي بِحَوْلِ اللَّهِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي آخِرِ عهد الصحابة ﵃.
ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الْفِرَقُ تَكْثُرُ حَسْبَمَا (٧) وَعَدَ بِهِ الصَّادِقُ ﷺ، فِي قَوْلِهِ: "افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى (٨) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، (وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وسبعين فرقة (٩) " (١٠).

= وانظر في موضوع القدر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (٣/ ٢٢ وما بعدها، ٤/ ١٩٢)، مقالات الإسلاميين للأشعري (١/ ٢٩٨)، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (١/ ٧٩).
(١) هم الذين خرجوا على عليّ ﵁ يوم صفين لإنكارهم التحكيم، فقاتلهم في النهروان وهزمهم، وتشعبت فرقهم، وبلغت العشرين وأشهرها: المحكمة الأولى والنجدات والأزارقة والصفرية والإباضية، ولهم أفكار ضالّة يكادون يجتمعون عليها وهي: تكفير مرتكب الكبيرة، والقول بخلوده في النار، وجواز الخروج على الأئمة الجائرين، وجواز الإمامة في غير قريش، وإنكار التحكيم، ومن أسمائهم الحرورية والشراة والنواصب.
انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي (ص٤٩)، الملل والنحل للشهرستاني (ص١١٤)، مقالات الإسلاميين للأشعري (١/ ٨٦)، الفصل لابن حزم (٤/ ١٨٨).
(٢) التراقي: جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (١/ ١٨٧).
(٣) أخرجه البخاري عن أبي سعيد في كتاب التوحيد (١٣/ ٤١٦ مع الفتح)، ومسلم في كتاب الزكاة (٧/ ١٦٢، شرح النووي)، وأبو داود في كتاب السنة باب في قتال الخوارج (٤/ ٢٤٣)، والنسائي في كتاب الزكاة (٥/ ٨٧)، والإمام أحمد في المسند (٣/ ١٥).
(٤) في (ت): "يتفقون".
(٥) في (ت): "الظر".
(٦) رواه الإمام البخاري في كتاب استتابة المرتدين من صحيحه، باب قتل الخوارج والملحدين (١٢/ ٢٨٣).
(٧) في (غ): "كما".
(٨) في (ت): "ثلاث".
(٩) زاد في (خ) و(ر): "والنصارى مثل ذلك"، وذلك بعد ذكر الحديث وهو خطأ من الناسخ.
(١٠) أخرجه أبو داود في كتاب السنة من سننه، باب شرح السنة عن أبي هريرة برقم =

1 / 15