1174

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

(جماعة) (١) علماء الأمة مات ميتة جاهلية، (لأن الله تعالى، جعلهم حُجَّةً عَلَى الْعَالَمِينَ) (٢)، وَهُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِقَوْلِهِ ﵊: "إِنَّ اللَّهَ لَنْ يَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ" (٣)، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَامَّةَ عَنْهَا/ تَأْخُذُ دينها، وإليها تفزع (في) (٤) النَّوَازِلِ، وَهِيَ تَبَعٌ لَهَا، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: "لَنْ تجتمع أمتي (على ضلالة) (٥) ": لَنْ يَجْتَمِعَ عُلَمَاءُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ.
(وَمِمَّنْ) (٦) قَالَ بِهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَهُوَ رَأْيُ الأصوليين، فقيل لعبد اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: مَنِ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ يَنْبَغِي/ أَنْ يُقْتَدَى بِهِمْ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - فَلَمْ يَزَلْ (يَحْسِبُ) (٧) حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ (٨) (وَالْحُسَيْنِ) (٩) بْنِ وَاقِدٍ (١٠) - (فَقِيلَ) (١١): هَؤُلَاءِ مَاتُوا، فَمَنِ الْأَحْيَاءُ؟ قَالَ: أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ (١٢).

(١) زيادة من (غ) و(ر).
(٢) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): لِأَنَّ جَمَاعَةَ اللَّهِ الْعُلَمَاءُ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ حُجَّةً على العالمين.
(٣) تقدم تخريجه (٣/ ٢٠٨).
(٤) في (ط): "من".
(٥) زيادة من (غ) و(ر).
(٦) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "ومن".
(٧) في (غ) و(ر): "يحسر".
(٨) هو محمد بن ثابت المروزي البصري، روى عنه ابن المبارك، وقال عنه يحيى بن معين: ثقة مأمون، انظر: الجرح والتعديل (٧ ٢١٦).
(٩) في (غ) و(ر): "والحسن".
(١٠) هو حسين بن واقد أبو عبد الله القرشي، قاضي مرو وشيخها أخرج له مسلم والأربعة، وتوفي سنة ١٥٧هـ، وقيل ١٥٩هـ. انظر: الجرح والتعديل (٣ ٦٦)، وطبقات ابن سعد (٧ ٣٧١)، والسير (٧ ١٠٤).
(١١) في (غ) و(ر): "ولقد قيل".
(١٢) هو الإمام الحافظ محمد بن ميمون المروزي أبو حمزة السكري عالم مرو، من شيوخ ابن المبارك، وأقران حسين بن واقد، وسمي بالسكري لحلاوة كلامه، توفي سنة ١٦٧هـ. انظر: الجرح والتعديل (٨ ٨١)، وطبقات ابن سعد (٧ ٣٧٣)، وتاريخ بغداد (٣ ٢٦٦ - ٢٦٩)، والسير (٧ ٣٨٥).
والأثر أخرجه الترمذي (٤ ٤٠٤)، وقال: وأبو حمزة هو محمد بن ميمون، وكان شيخًا صالحًا، وإنما قال هذا في حياته عندنا، وأخرجه بنحوه اللالكائي برقم (٢٣٢٦).

3 / 211