1172

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وَعَنْ عَرْفَجَةَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "ستكون فِي أُمَّتِي (هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ) (٢)، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ (يُفَرِّقَ) (٣) أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ) (٤).
فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ الْمُرَادَةِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى خَمْسَةِ أقوال:
أَحَدُهَا: (أَنَّهَا) (٥) السَّوَادُ الْأَعْظَمُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ (الَّذِي) (٦) يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَبِي غَالِبٍ (٧): إِنَّ السَّوَادَ الْأَعْظَمَ (هُمُ) (٨) النَّاجُونَ مِنَ الْفِرَقِ، فَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَنْ خَالَفَهُمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، سَوَاءٌ خَالَفَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ أَوْ فِي إِمَامِهِمْ وَسُلْطَانِهِمْ، فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْحَقِّ.
وَمِمَّنْ قَالَ بهذا أبو مسعود الأنصاري (٩) وعبد الله بن مَسْعُودٍ، فَرَوَى أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ سُئل أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضَلَالَةٍ، واصبر حتى (يستريح برٌّ) (١٠)، أو يستراح من فاجر (١١).

=الحاكم في المستدرك (٤٠١ و٤٠٢)، والشهاب في المسند (٤٤٨)، وذكر له روايات أخر ابن حجر في التلخيص الحبير (٤ ٤١).
(١) هو عرفجة بن شريح الكندي، روى عنه أبو حازم الأشجعي، وزياد بن علامة ووقدان العبدي. انظر: الجرح والتعديل (٧ ١٧)، والإصابة (٢ ٤٧٤).
(٢) في (ط): "هنيات وهنيات".
(٣) في (غ) و(ر): "يفارق".
(٤) أخرجه مسلم (١٨٥٢)، وأبو داود الطيالسي (١٢٢٤)، وأحمد (٤ ٢٦١ و٣٤١) و(٦ ٢٣)، وأبو داود (٤٧٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٨٥٢)، والنسائي في المجتبى (٤٠٢٠ - ٤٠٢٣)، وفي الكبرى (٣٤٨٣ - ٣٤٨٦)، وابن حبان (٤٥٧٧)، والطبراني في الكبير (٤٨٧ و٤٨٨) و(١٧ برقم ٣٥٣ - ٣٦٧)، والحاكم (٢٦٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٦٤٦٦ - ١٦٤٦٨).
(٥) في (غ) و(ر): "أنه".
(٦) ساقط من (غ) و(ر).
(٧) تقدمت ترجمته (ص١٢٣).
(٨) في (م) و(خ) و(غ) و(ر): "هو".
(٩) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، روى أحاديث كثيرة، ومعدود في علماء الصحابة، نزل الكوفة، وتوفي ٣٩هـ، وقيل ٤٠هـ. انظر: طبقات ابن سعد (٦ ١٦)، والجرح والتعديل (٦ ٣١٣).
(١٠) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "تستريح".
(١١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٤٦١)، والحاكم (٨٥٤٥)، وبنحوه في السنة=

3 / 209