1161

Iktisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبتدع آخذ أبدًا في تحسين حالته شرعًا وتقبيح حالة غيره.
(فالظاهري) (١) يدَّعي أنه (هو) (٢) المتبع للسنة، (والقايس) (٣) يدَّعي أَنَّهُ الَّذِي فَهِمَ الشَّرِيعَةَ، وَصَاحِبُ نَفْيِ الصفات يدعي أنه الموحد.
والقائل باستقلال (قدرة) (٤) العبد (يدَّعي) (٥) أنه صاحب العدل، (ولذلك) (٦) سَمَّى الْمُعْتَزِلَةُ أَنْفُسَهُمْ أَهْلَ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ، والمشبِّه يَدَّعِي أَنَّهُ الْمُثْبِتُ لِذَاتِ الْبَارِي وَصِفَاتِهِ، لِأَنَّ نَفْيَ التَّشْبِيهِ عِنْدَهُ نَفْيٌ مَحْضٌ، وَهُوَ الْعَدَمُ.
(وَكَذَلِكَ) (٧) كَلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الطَّوَائِفِ (الَّتِي) (٨) ثَبَتَ لَهَا اتِّبَاعُ الشَّرِيعَةِ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا.
وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الِاسْتِدْلَالَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ أَوِ السُّنِّيَّةِ عَلَى الْخُصُوصِ، فَكُلُّ طَائِفَةٍ تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ أَيْضًا.
فالخوارج تحتج بقوله ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي/ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ" (٩)، وَفِي رِوَايَةٍ: "لا يضرهم/ خلاف من خالفهم"،

(١) في (ط): "فالظاهر".
(٢) ساقطة من (ط).
(٣) في (ط) و(خ): "والغاش". وفي (م): "والقاصر".
(٤) زيادة من (غ) و(ر).
(٥) ما بين القوسين ساقط من (م) و(خ) و(ت).
(٦) في (ط) و(خ): "كذلك".
(٧) في (م): "ولذلك".
(٨) في (م) و(خ): "الذي".
(٩) هذا حديث متواتر روي عن عدد كبير من الصحابة، وأخرجه أكثر المحدثين في تصانيفهم منهم البخاري (٣٦٤٠، ٧٤٥٩، ٧٣١١، ٣٦٤١)، ومسلم (١٩٢٤، ١٩٢٣، ١٩٢٠، ١٠٣٧، ١٧٤)، وأحمد (٢ ٣٢١ و٣٤٠ و٣٧٩) و(٣ ٤٣٦) و(٤ ٩٧ و١٠١) و(٥ ٣٥ و٢٧٩)، وابن الجعد في مسنده (١٠٧٦)، وأبو داود (٢٤٨٤)، وابن ماجه (٦ - ١٠)، والترمذي (٢١٩٢ و٢٢٢٩)، وأبو يعلى (٦٤١٧ و٧٣٨٣)، وابن حبان (٦١ و٦٨٣٤ و٦٨٣٥)، والطبراني في الأوسط (٧٤)، وفي الكبير (٢٠٠١ و٦٣٥٧ و٧٦٤٣) و(١٧ ٣١٤ برقم ٨٦٩ و٨٧٠) و(١٩ برقم ٨٠١ و٨٧٠ و٨٩٣)، و(٢٠ برقم ٩٦٠ - ٩٦٢)، وفي مسند الشاميين (٥٧ و٨٦٠ و١٥٦٣)، والحاكم (٨٣٨٩) والشهاب في مسنده (٩١٣ و٩١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٨٦٠٥)، وغيرهم.

3 / 198