Ictiqad
الاعتقاد للبيهقي - ت: أبو العينين
Editor
أحمد عصام الكاتب
Penerbit
دار الآفاق الجديدة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠١
Lokasi Penerbit
بيروت
بَابٌ الْقَوْلُ فِي الْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ جَمَعُوا هَذِهِ الْأَعْمَالَ الَّتِي بَعْضُهَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ وَبَعْضُهَا بِاللِّسَانِ وَبَعْضُهَا بِهِمَا وَسَائِرِ الْبَدَنِ، وَبَعْضُهَا بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا وَبِالْمَالِ، وَفِيمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ تَنْبِيهٌ عَلَى مَا لَمْ يَذْكُرُهُ، وَأَخْبَرَ بِزِيَادَةِ إِيمَانِهِمْ بِتِلَاوَةِ آيَاتِهِ عَلَيْهِمْ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ وَمَا نَبَّهَ بِهَا عَلَيْهِ مِنْ جَوَامِعِ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَإِذَا قَبِلَ الزِّيَادَةَ قَبِلَ النُّقْصَانَ، وَبهَذِهِ الْآيَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِلَى أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ يَجْمَعُ الطَّاعَاتِ فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا وَأَنَّهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: ١ - فَقِسْمٌ يَكْفُرُ بِتَرْكِهِ، وَهُوَ اعْتِقَادُ مَا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ وَالْإِقْرَارُ بِمَا اعْتَقَدَهُ. ٢ - وَقِسْمٌ يَفْسُقُ بِتَرْكِهِ أَوْ يَعْصِي وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجْحَدْهُ وَهُوَ
1 / 174