* مصنفه: حفت الجنة بالراحات والشهوات، فلن ينالها إلا بترك راحة الدنيا وشهواتها، ولإن ترفض اليسير ابتغاء الكثير، خير من إيثار اليسير وفوات الكثير، فلا الكثير لك ولا اليسير، ولن تنال مثوى المقدسين من النبيين والشهداء والصديقين، إلا إذا رفضت له تعالى شهواتك، وهجرت هوى اللذات لسرائر الخلق، فاملك نفسك عند الرغبة والحدة والرهبة والشهوة، أو أعد نفسك بعدها للنار ولم تكظم له غيظا، ولم تدن من نفسك ما هو بعيد، ولا أبعدت منها ما هو قريب، ولم تصل رحما قاطعة، ولا ذا جريرة فاضعة.
* ولبعض الحكماء: حب الشهوة يرهق القلب.
* وقيل لبعضهم: ما تشتهي؟ فقال: وهل أبقى خوف النار في قلبي موضعا لشهوة؟
* ولبعضهم: من أرضى الجوارح بالشهوات فقد غرس في قلبه شجرة الندامات.
* مصنفه: ولو لم يكن لغلبة الشهوات إلا أن المغلوب عليه لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة لكفى. فإن صاحب الدنيا إذا أراد أمرا شهوته بخلافه خذلته، وصاحب الآخرة إن أراد الآخرة فغلبته شهوته خذلته.
* ولبعضهم: إذا عصتك نفسك فيما تأمرها فلا تطعها فيما تشتهي.
* ولبعضهم شعرا:
إذا طالبتك النفس يوما لشهوة .... وكان عليها للخلاف طريق
فخالف هواها ما استطعت فإنما .... هواها عدو والخلاف صديق
Halaman 94
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت