Ictibar
الإعتبار وسلوة العارفين
(504) أخبرني أبو الحسين الحسن بن محمد بن جعفر الوبري، أخبرنا أبو بكر الجعابي، حدثنا القاسم بن محمد، حدثني: أبي، عن أبيه محمد بن عبد الله بن محمد، عن أبيه عمر بن علي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( للمسلم على أخيه ثلاثون حقا ، لا براءة له منها إلا بالأداء ، أو العفو له: يغفر زلته، ويرحم عبرته، ويستر عورته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعود مرضته، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافئ صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويشمت عطسته، ويرشد ضالته، ويرد سلامه ، ويبر إنعامه، ويصدق أقسامه، يواليه ولا يعاديه، وينصره ظالما أو مظلوما، أما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه، وأما نصرته له مظلوما فيعينه على أخذ حقه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضي له عليه )) .
* عن أبي معمر، قال: كان زيد بن علي عليه السلام إذا كلمه إنسان فخاف أن يقدم على أمر يخاف منه مأثما، قال: يا عبد الله، أمسك، انظر لنفسك ثم يكف الكلام فلا يكلمه.
أخبرني أبو الحسن، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا الجوهري، حدثنا القاسم بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، عن العتبي، قال: قال علي بن الحسين عليه السلام لابنه: يا بني، إن الله تعالى رضيني لك فحذرني فتنتك، ولم يرضك لي فأوصاك بي، يا بني: إن خير الآباء من لم يدعه البر إلى الإفراط، وخير البنين من لم يدعه التقصير إلى العقوق.
Halaman 465