Ictibar
الإعتبار وسلوة العارفين
Genre-genre
* مصنفه: المنافق يبدي خلاف ما يخفي، ظاهره مستحسن، وباطنه مستقبح مستهجن، ويحب من قرضه ومدحه بما ليس فيه، ويستأنس به، ويبغض من عرف عيوبه وأخبر بها ويتنافر عنه، نهمته الأخبثان، والحرص والأكل نصب عينيه، والآخرة كالمنساة لديه، قوته في بدنه لا في قلبه، وسنته في ثروته، يميل مع كل هاية، يرجو المخلوقين فوق رجائه للخالق، ويخافهم ما لا يخافه. المؤمن يبكي إذا أساء، والمنافق يضحك إذا ما أساء، المؤمن يخاف عند الطاعة فترده، والمنافق عند المعصية يتمنى على الله المغفرة، همة المؤمن تطهير سرائره، همة المنافق تحسين علانيته، المؤمن يأكل وينام لأهبة العبادة، والمنافق يأكل وينام للراحة، المؤمن يحب الوحدة، والمنافق يحب الخلطة، والملأ أحب إليه من الخلاء، وإذا أمر ونهى كان لجاه الرئاسة، كثير المقال، قليل الفعال، والمؤمن كثير الفعال قليل المقال، وصباح المؤمن ومساه في فكاك نفسه، وصباح المنافق ومساه في موبقة نفسه، نفس المؤمن منه في تعب، والناس منه في راحة، ونفس المنافق منه في راحة والناس منه في تعب، يتعبد لله بلسانه، ومعاند له بفعله، ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، الخنا مع أهل الغنا، آثر لديه من الذكر مع أهل النقا، المؤمن رغيب في المكارم، جنوب عن المحارم، المنافق إذا وصف بما ليس فيه فرح، وإذا ذكر بما فيه عيبه ترح، لسان المؤمن يقفو قلبه، وقلب المنافق يقفو لسانه.
(171) وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( المؤمن فطن، حذر، كيس ، وقاف، ميسر، كسب طيبا، وأنفق قصدا وقدم فضلا، والمنافق حطمة، همزة، لا يقف عند شبهة، ولا يرع عند محرم، كحاطب ليل )).
Halaman 142