121

I'rab Ma Yushkil Min Alfaz Al-Hadith Al-Nabawi

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

Penyiasat

حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه د. عبد الحميد هنداوي

Penerbit

مؤسسة المختار للنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

تَوْجِيه رِوَايَة " فَأَكُون أول من يُجِيز " (٢٤٥) وَفِي حَدِيثه: " فَيضْرب جسر على جَهَنَّم فَأَكُون أول من يُجِيز. وَدَعوى الرُّسُل يَوْمئِذٍ: " اللَّهُمَّ سلم سلم: وَبهَا كلاليب ". هَكَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة وَيُمكن تَأْوِيله على أحد شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا: تَقْدِيره [بجسرها]- يَعْنِي جَهَنَّم -[فَحذف الْمُضَاف وَاكْتفى بالمضاف إِلَيْهِ] . وَالثَّانِي: أَن يكون الجسر مَحْمُولا على الْبقْعَة لِأَنَّهُ بقْعَة. والجيد: أَن يحمل على معنى الصِّرَاط، والصراط يذكر وَيُؤَنث، أَو على معنى الطَّرِيق، وَهِي تذكر وتؤنث أَيْضا. حمل " مَا " على أحد وجهيها (٢٤٦) وَفِي حَدِيثه حَدِيث استراق السّمع: " فيلقيها إِلَى من تَحْتَهُ، ثمَّ يلقيها [الآخر] إِلَى مَا تَحْتَهُ " مَا هَهُنَا بِمَعْنى (من) كَمَا جَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا فَوَاحِدَة أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ . وَحكى أَبُو زيد عَن بعض الْأَعْرَاب أَنه سمع صَوت السَّحَاب فَقَالَ: " سُبْحَانَ مَا سبحتن لَهُ ". وَعَن آخر قَالَ: " سُبْحَانَ مَا سخركن لنا ". وَسبب ذَلِك أَن " مَا " بِمَعْنى الَّذِي، وَالَّذِي تصلح لمن يعقل وَلمن لَا يعقل، فَيحمل مَا على أحد وجهيها. تَوْجِيه حَدِيث حفوف الْمَلَائِكَة بمجالس الذّكر (٢٤٧) وَفِي حَدِيثه: " فِي حفوف الْمَلَائِكَة بمجالس الذّكر " " فيعرجون إِلَى الله تَعَالَى فيسألهم الله تَعَالَى: أَيْن كُنْتُم؟ فَيَقُولُونَ: من عِنْد عباد لَك يسبحونك ويحمدونك

1 / 134