Penerangan Tentang Kekacauan dan Ilusi dalam Agama Nasrani dan Menunjukkan Kebaikan Islam

Al-Qurtubi d. 671 AH
86

Penerangan Tentang Kekacauan dan Ilusi dalam Agama Nasrani dan Menunjukkan Kebaikan Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Penyiasat

د. أحمد حجازي السقا

Penerbit

دار التراث العربي

Lokasi Penerbit

القاهرة

أَو بِالْعَكْسِ فَإِن انطبعت فِيهِ بالإستقامة فأقنوم الْكَلِمَة فِي الْجَوْهَر بالإنعكاس وَإِن انطبعت فِيهِ بالإنعكاس فَلم تبْق الْكَلِمَة فِي الناسوت على حَقِيقَتهَا فِي اللاهوت بل هِيَ منعكسة فَلَا تبقى حَقِيقَة الْعلم على مَا كَانَت بل هِيَ لَيْسَ بِعلم وَهَذَا كُله مِمَّا يلْزم على آرائهم الْفَاسِدَة وتحكماتهم الْبَارِدَة وَأما من لبس مِنْهُم بِأَن مثل قَوْلهم فِي الإتحاد بقولنَا فِي إستوائه تَعَالَى على الْعَرْش فَذَلِك مِمَّا لَا يُقَال عَلَيْهِ عندنَا اتِّحَاد وَلَا حُلُول وَلَا فيض وَلَا انطباع لأَنا نُرِيد بقولنَا هُوَ على الْعَرْش مستو واستوى على الْعَرْش أَن الْعَرْش تَحت قَبضته ومسخر بقدرته والإستواء عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنى الإستيلاء على مَا يعرفهُ الْعَرَب من كَلَامهَا فَإِنَّهَا تَقول ... قد اسْتَوَى بشر على الْعرَاق بِغَيْر سيف وَدم مهراق ... فَإِن أَرَادوا هَذَا الْمَعْنى فَهُوَ حق وصحيح لكنه لَا يَصح فِي حق عِيسَى وَحده فَإِن الله تَعَالَى مستول على عِيسَى وعَلى غَيره وَأما من أطلق مِنْهُم لفظ النُّزُوع فيستحيل على الْحَقِيقَة والتوسع وَذَلِكَ أَن هَذَا اللَّفْظ يشْعر بِأَن اللاهوت اتخذ الناسوت درعا أَو كالدرع وَهَذَا كُله مُسْتَحِيل على الْإِلَه ﵎ وعَلى علمه وكل مَا تقدم من المحالات على هَذَا الْمَذْهَب يلْزم وعَلى الْجُمْلَة فَهَؤُلَاءِ الْقَوْم أغبياء جاهلون وَعَن التَّوْفِيق معزولون فهم عَن المعقولات معرضون وَبهَا مستهزءون لَا يستحيون من خالقهم وَلَا يتأدبون مَعَ مالكهم ورازقهم فسبحان الله عَمَّا يَقُول الجاهلون وَتَعَالَى عَمَّا ينْسبهُ إِلَيْهِ المبطلون بل هُوَ الله الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرد الصَّمد الَّذِي ﴿لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ وَلَوْلَا ضَرُورَة الْحَال ورجاء قمع أهل الضلال لما استجزت حِكَايَة مثل هَذَا الْمقَال وَأَنا أسْتَغْفر الله ذَا العظمة الْجلَال إِنَّه ذُو الْعَفو والأفضال

1 / 132