Mematahkan Muslihat
إبطال الحيل
Penyiasat
زهير الشاويش
Penerbit
المكتب الإسلامي
Nombor Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤٠٣
Lokasi Penerbit
بيروت
فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخُلْعَ، وَأَخْذَ الْفِدْيَةِ، أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ حُكْمَهُ، وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُنَّتَهُ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ إِجْمَاعَهُمْ. وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَحَجِيجُهُ. وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِمَنِ انْخَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لِغَيْرِ السَّبَبِ الَّذِي وَصَفَ اللَّهُ ﷿ مَا يَطُولُ الْكِتَابُ بِرِوَايَتِهِ. وَلَكِنَّا نَخْتَصِرُ مِنْهُ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَهَا مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» . حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ⦗٥٨⦘ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَوَاعَدَ الْمُخْتَلِعَةَ مِنْ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ بِهَذَا الْوَعِيدِ، وَجَعَلَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا حَرَامًا، فَكَيْفَ يَتَّسِعُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُفْتِيَ أَخَاهُ بِأَنْ يَأْمُرَ زَوْجَتَهُ أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْهُ، إِلَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَبَاحَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهَا فِيهِ؟ . وَمَا ظَنُّكَ الْآنَ إِنْ شَرَطَ لَهَا عَلَى نَفْسِهَا أَنَّهَا إِذَا اخْتَلَعَتْ، عَادَ فَتَزَوَّجَهَا فَأَنْعَمَتْ بِاخْتِلَاعِهَا عَلَى شَرْطِ عَقْدِ نِكَاحِهَا، فَوَقَعَ الْخُلْعُ بِشَرْطِ النِّكَاحِ، وَالنِّكَاحُ بِشَرْطِ الْخُلْعِ، فَبَطَلَا جَمِيعًا. نَعَمْ وَإِنْ حَنِثَ فِي يَمِينٍ قَدْ كَانَ حَلَفَ عَلَيْهَا بِعَقِبِ الْخُلْعِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، صَارَ إِلَى عَيْنِ الشُّبْهَةِ، وَجُمْهُورِ الرِّيبَةِ، وَحَصَلَ فِي حَبَائِلِ الِاخْتِلَافِ. فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ يَقُولُونَ: الْمُخْتَلِعَةُ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ فِي عِدَّتِهَا. وَلَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ ⦗٥٩⦘ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا. فَسَبِيلُ الِاحْتِيَاطِ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا بِهِ خَوْفَ مُخَالَفَتِهِ.
1 / 57