347

Ibana Kubra

الإبانة الكبرى لابن بطة

Editor

رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري

Penerbit

دار الراية للنشر والتوزيع

Lokasi Penerbit

الرياض

٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: السُّكُوتُ جَوَابٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ، يَقُولُ: «مَنْ صَبَرَ عَلَى كَلِمَةٍ حَسَمَهَا، وَمَنْ أَجَابَ عَنْهَا اسْتَدَرَّهَا، فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الِاسْتِقَامَةَ، وَيُؤْثِرُ ⦗٥٤٤⦘ طَرِيقَ السَّلَامَةِ، فَهَذِهِ طَرِيقُ الْعُلَمَاءِ، وَسَبِيلُ الْعُقَلَاءِ، وَلَكَ فِيمَا انْتَهَى إِلَيْكَ مِنْ عِلْمِهِمْ وَفِعْلِهِمْ كِفَايَةٌ وَهِدَايَةٌ، وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ قَدْ زَاغَ قَلْبُهُ، وَزَلَّتْ قَدَمُهُ، فَأَنْتَ مُتَحَيِّزٌ إِلَى فِئَةِ الضَّلَالَةِ، وَحِزْبِ الشَّيْطَانِ، قَدْ أَنِسْتَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْعُقَلَاءُ، وَرَغِبْتَ فِيمَا زَهَدَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ، قَدْ جَعَلْتَ لِقَوْمٍ بِطَانَتَكَ وَخِزَانَتَكَ قَدِ اسْتَبْشَرَتْ جَوَارِحُكَ بِلِقَائِهِمْ، وَأَنِسَ قَلْبُكَ بِحَدِيثِهِمْ، فَقَدْ جَعَلْتَ ذَرِيعَتَكَ إِلَى مُجَالَسَتِهِمْ، وَطَرِيقَكَ إِلَى مُحَادَثَتِهِمْ، إِنَّكَ تُرِيدُ بِذَلِكَ مُنَاظَرَتَهُمْ، وَإِقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَرَدَّ بَالَهُمْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ تَكُ بَهْرَجَتُكَ خَفِيَتْ عَلَى أَهْلِ الْغَفْلَةِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ، فَلَنْ يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ، وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ»

2 / 543