432

Ibana

الإبانة في اللغة العربية

Editor

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Penerbit

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

سلطنة عمان

ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾، إنه يجوز أن يكون دعاء.
والعرب تضيف فعل الواحد إلى الجماعة إذا كانوا راضين بفعله.
قال الله تعالى: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ﴾، وإنما عقرها واحد، فأضاف فعله إليهم لأنهم كانوا راضين بعقرها، وهو قُدار بن سالف.
قال زهير:
فتنتج لكم غلمان أشأم كلُّهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
غلمان أشأم، يريد: غلمان شؤم. يقال: شؤم وأشأم، مثل: عجم وأعجم. وأحمر عاد: إنما هو أحمر ثمود. وعاد وثمود عنده واحد؛ لأنهم كانوا في دهر واحد. وكان ثمود أحمر الشعر أزور سناطًا قصيرًا.
وقال الله تعالى: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
لما كانت الأبناء راضية بفعل الآباء من قتل الأنبياء والمعاصي وأشباه ذلك، دخلوا معهم في الإثم ولزمهم اللوم وشاركوهم فيها أيضًا. فكذلك تقول العرب: قتلنا وهزمنا وفضحناكم يوم الجفار ويوم النسار، ويوم جبلة، ويوم كذا ويوم

1 / 436