يريدون به هذه الكلمة هو أن يُقال: رجلٌ لَعْمَظٌ ولُعْمُوظٌ ولَعْوٌ ولَعْوَدٌ ولعًَا، منقوص، وأرْشَمُ، كُلَّهُ بمعنى الشَّرِهِ الحريص على الطعام. والأرْشَمُ الذي يتشممُهُ ويحرصُ عليه. قال:
لعًا حملته أمُّهُ وهي ضيقةٌ ... فجاءت بيتن للضيافة أرشما
وأما السنقُ من الدواب: هو الذي يصيبه من الرطب البشمُ، وهو الأحم بعينه، إلا أن الأحَمَّ من الناس.
والفصيلُ إذا أكثر من اللبن حتى يكاد يمرض يقال: سَنِقَ. قال الأعشى:
ويأمرُ لليحموم كل عشية ... بقت وتعليق وقد كاد يسنقُ
٢/ ٧٠ وقولهم: سؤَّلَتْ له نَفْسُه كذا وكذا
أي زينَتْهُ له وأغْوَتْهُ، تُسَوِّلُ تسويلًا، منه ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ و﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أي زينت لي وأغوتني، و﴿سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ أي زَيَّنَتْ.
والتَّسْويلُ: توليد السائل، من السائل على المسئول. تقول: سوَّلَ المسألة. والسُّؤال معروف، والعربُ قاطبةً تحذِفُ همزة "سَلْ"، فإذا وُصِلَتْ بالواو والفاء هُمِزَتْ كقولك: فاسْألْ واسْأل.
(وتقول: ساولْتُهُ مُسَاوْلةُ، في لغة هُذَيْل، ومن قال: سابلْتُهُ، فقد أخطأ).