ثمَّ أطلقتها فَأصْبح رَسُول الله ﷺ يُبَايع النَّاس فَأَتَيْته فَقَالَ أَلَسْت بِصَاحِب الجذبة بالْأَمْس فَقلت بلَى وَإِنِّي لَا أَعُود يَا رَسُول الله فبايعني أخرجه رزين وَفِيه معْجزَة لَهُ ﷺ وَاضِحَة حَيْثُ أخبر عَن الْأَمر الْغَائِب
٣٧٠ - بَاب مَا ورد فِي صنع الْمَرْأَة الطَّعَام للضيافة
عَن جَابر قَالَ كُنَّا فِي حفر الخَنْدَق فَرَأَيْت برَسُول الله ﷺ خمصا شَدِيدا فَانْكَفَأت إِلَى امْرَأَتي فَقلت هَل عنْدك شَيْء فَإِنِّي رَأَيْت بِالنَّبِيِّ ﷺ خمصا شَدِيدا فأخرجت جرابا فِيهِ صَاع من شعير وَلنَا بَهِيمَة دَاجِن فذبحتها وطحنت ففرغت إِلَى فراغي وقطعتها فِي برمتها ثمَّ وليت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت امْرَأَتي لَا تفضحني برَسُول الله وَمن مَعَه فَجِئْته فساررته فَقلت ذبحنا بَهِيمَة لنا وطحنا صَاعا من شعير كَانَ عندنَا فتعال أَنْت وَنَفر مَعَك فصاح بِأَعْلَى صَوته يَا أهل الخَنْدَق إِن جَابِرا قد صنع سؤرا فَحَيَّهَلا بكم ثمَّ قَالَ لَا تنزلن برمتكم وَلَا يخبزن عجينكم حَتَّى أجيء فَجئْت وَجَاء رَسُول الله ﷺ يقدم النَّاس حَتَّى جِئْت امْرَأَتي فَقَالَت بك وَبِك فَقلت قد فعلت الَّذِي قلت فأخرجت الْعَجِين فبصق فِيهِ وَبَارك ثمَّ عمد إِلَى البرمة فبصق فِيهَا وَبَارك ثمَّ قَالَ ادعِي خابزة فلتخبز مَعَك واقدحي من برمتك وَلَا تنزليها وهم ألف فأقسم بِاللَّه لأكلوا حَتَّى تركُوا وَإِن برمتنا لتغط كَمَا هِيَ وَإِن عجيننا يخبز كَمَا هُوَ أخرجه الشَّيْخَانِ
الْبَهِيمَة تَصْغِير بهمة وَهِي ولد الضَّأْن ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى والداجن الشَّاة الَّتِي تألف الْبَيْت وتتربى فِيهِ والسؤر بِالْهَمْزَةِ كلمة فارسية مَعْنَاهَا الْوَلِيمَة وَالطَّعَام الَّذِي يدعى إِلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِي فِي هَذَا إِن النَّبِي ﷺ قد تكلم بِالْفَارِسِيَّةِ انْتهى