قالت إلو: «لكنك تعرفين أنه لن يعود، لن يعود الليلة.» «لا يهم.»
هزت إلو كتفيها بلامبالاة، بل ربما بازدراء شديد.
استدارت لها وقالت: «هيا يا بت انهضي. كوركي ستظل هنا، هل تريدينها هنا بالداخل، أم بالخارج؟» «أعتقد بالخارج.» «سأقوم بتقييدها حتى لا تتبعني؛ فهي ربما لا ترغب في البقاء مع غريب على أي حال.»
لم تتفوه جولييت بكلمة. «الباب يغلق عندما نغادر. أرأيت؟ فإذا خرجت وأردت الدخول مرة أخرى، فعليك بالضغط على هذا، ولكن إذا ما غادرت المنزل فلا تضغطي على شيء، سيغلق من تلقاء نفسه. أفهمت؟» «نعم.» «لم نعتد الاهتمام بإحكام غلق الأبواب، ولكن هناك الكثير من الغرباء هذه الأيام.» •••
بعدما تطلعا للنجوم، توقف القطار لفترة في وينيبيج، فهبطا منه، وسارا وسط رياح كانت شديدة البرودة لدرجة تعذر معها التنفس بسهولة، ناهيك عن الحديث. وعندما صعدا إلى القطار مرة أخرى، جلسا في عربة الاستراحة، وطلب لهما كأسين من البراندي.
قال: «سيشعرنا بالدفء ويساعدك على النوم.»
ولكنه لم يرد أن يخلد للنوم، فسيظل مستيقظا حتى ينزل في ريجينا التي سيبلغها قرب الساعات الأولى من الصباح.
عندما سار معها حتى عربتها كانت معظم الأسرة قد أعدت للنوم، وكانت الستائر ذات اللون الأخضر الداكن تضيق المسافة عبر الممر. كانت العربات تحمل أسماء، وكان اسم عربتها ميراميتشي.
همست بصوت خفيض وهما يقفان في المسافة التي تفصل بين العربات: «ها هي العربة.» وكانت يده تدفع الباب من أجلها. «فلتودعيني هنا إذن.» ثم سحب يده وحاولا الوقوف بتوازن وسط اهتزاز القطار كي يتمكن من تقبيلها. وعندما انتهى من هذا، لم يتركها، بل ضمها وأخذ يمسح على ظهرها، ويقبل وجهها كله.
لكنها ابتعدت وقالت سريعا: «إنني عذراء.»
Halaman tidak diketahui