683

Hilah Siyar

الحلة السيراء

Editor

الدكتور حسين مؤنس

Penerbit

دار المعارف

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٥م

Lokasi Penerbit

القاهرة

إِلَيْهِ ثمَّ قَالُوا السَّلَام على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته صَلَاة الظّهْر رَحِمك الله وَالنَّاس فِي غَفلَة فكبروا وتباشروا وَبعد صَلَاة الْعَصْر من ذَلِك الْيَوْم دخل عَلَيْهِ النَّاس وهنوه بِالْفَتْح فَبسط آمالهم وَوَعدهمْ الْغَنَائِم وَالْأَمْوَال فَأَثْنوا على شجاعته وسماحته دوكا ثمَّ ارتحل يَوْم السبت غرَّة صفر إِلَى المسيلة وَمِنْهَا توجه إِلَى تاهرت فَنزل عَلَيْهَا يَوْم الثُّلَاثَاء لست بَقينَ من صفر من هَذِه السّنة وَأقَام بهَا إِلَى يَوْم الِاثْنَيْنِ غرَّة شهر ربيع الأول وَقد هرب أَمَامه الثائرون ثمَّ كتب إِلَى أهل القيروان فأمّنهم وَوَعدهمْ خيرا وَكَانَ وُصُوله يَوْم الِاثْنَيْنِ غرَّة شهر ربيع الأول إِلَى قصره بالمنصورية وَقد بناه فتاه مدام أثْنَاء غيبته عِنْد صَلَاة الظّهْر من يَوْم الْخَمِيس لليلة بقيت من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ
وَفِي الْيَوْم الثَّانِي من وُصُوله أَمر بِإِخْرَاج أبي يزِيد على جمل وَقد ألبس قَمِيصًا وَركب وَرَاءه من يمسِكهُ وَعَلِيهِ الطرطور وقردان على كَتفيهِ فطيف بِهِ سماطات القيروان ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَات ثمَّ أَمر بِحمْلِهِ إِلَى المهدية فطيف هُنَاكَ بِهِ إِلَى أَن مزقته الرِّيَاح
وَلم تطل مُدَّة الْمَنْصُور فَتوفي لَيْلَة الْجُمُعَة آخر شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وثلاثمائة وغسله جَعْفَر بن عَليّ الْحَاجِب الْمَعْرُوف بِابْن الأندلسي وَصلى عَلَيْهِ ابْنه ووليّ عَهده أَبُو تَمِيم معدّ بن إِسْمَاعِيل وَدفن لَيْلًا فِي قصره بالمنصورية وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ

2 / 389