680

Hilah Siyar

الحلة السيراء

Editor

الدكتور حسين مؤنس

Penerbit

دار المعارف

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٥م

Lokasi Penerbit

القاهرة

٢١٤ - حسن بن أَحْمد بن نافد الْمَعْرُوف بِأبي المقارع
كَانَ واليًا على طبنة من أَعمال إفريقية فِي ولَايَة زِيَادَة الله بن عبد الله آخر مُلُوك الأغالبة فحاصره أَبُو عبد الله الشيعي دَاعِيَة عبيد الله الْمهْدي حَتَّى غلب على الْمَدِينَة ولجأ أَبُو المقارع هَذَا إِلَى حصن منيع بداخلها ثمَّ نَادَى بالأمان فَأَجَابَهُ بعض أَصْحَاب الشيعي فَقَالَ هَذَا الْأمان عَنْك أوعنه فَقَالَ عني قَالَ أَبُو المقارع مَا كُنَّا بالذين نلقي بِأَيْدِينَا إِلَّا أَن يؤمننا قَالَ صَاحب الشيعي فَإِن لم تفعل فَمَا تَصْنَعُونَ قَالَ نكونوا كَمَا قَالَ الشَّاعِر
(فَأثْبت فِي مستنقع الْمَوْت رجله ... وَقَالَ لَهَا من تَحت إخمصك الْحَشْر)
قَالَ هَكَذَا قَالَ نعم وَمَا راحتنا فِي استعجال الْمَوْت بل ميتَة كَرِيمَة بعد بذل المجهود أفضل فَانْصَرف إِلَى الشيعي فَأخْبرهُ فَقَالَ أعطهم عني الْأمان فَنزل أَبُو المقارع وَمن مَعَه وأتى الشيعيّ وَهُوَ فِي فرط خوف فَسلم عَلَيْهِ وهنأه بِالْفَتْح فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي حملك على طول المدافعة والامتناع فَقَالَ لَهُ أَبُو المقارع إِن ذَلِك مَا لَا حِيلَة لنا فِيهِ خلفنا الْأَهْل وَالْولد وخشينا إِن ألقينا بِأَيْدِينَا أَن يَحِيق بِنَا وبهم الْمَكْرُوه

2 / 386