Surat-Surat al-Jahiz
رسائل الجاحظ
Penyiasat
عبد السلام محمد هارون
Penerbit
مكتبة الخانجي، القاهرة
Tahun Penerbitan
1384 ه - 1964 م
Genre-genre
Retorik
Carian terkini anda akan muncul di sini
Surat-Surat al-Jahiz
al-Jahiz d. 255 AHرسائل الجاحظ
Penyiasat
عبد السلام محمد هارون
Penerbit
مكتبة الخانجي، القاهرة
Tahun Penerbitan
1384 ه - 1964 م
Genre-genre
ولقد غالت القوم غول، ودعاهم أمر، فانظر ما هو؟ وإن سألتني عنه خبرتك: إنما هو نتيجة أحد أمرين: إما تقليد الرجال، وإما طلب تعظيمهم. ولذلك السبب لم ترض اليهود من إنكار حقه بتكذيبه، حتى طلبت قتله وصلبه، والمثلة به، ثم لم ترض بذلك حتى زعمت أنه لغير رشدة، فلو كانت دون هذه المنزلة منزلة لما انتهت اليهود دون بلوغها، ولو كانت فوق ما قالت النصارى منزلة لما انتهت دون غايتها.
وبذلك السبب صارت الرافضة أشد صبابة وتحرقا، وأفرط غضبا، وأدوم حقدا. وأحسن تواصلا من غيرهم أيضا.
ورب خبر قد كان فاشيا فدخل عليه من العلل ما منعه من الشهرة، ورب خبر ضعيف الأصل، واهن المخرج، قد تهيأ له من الأسباب ما يوجب الشهرة.
واعلم أن لأكثر الشعر ظعنا وحظوظا، كالبيت يحظى ويسير، حتى يحظى صاحبه بحظه، وغيره من الشعر أجود منه. وكالمثل يحظى ويسير، وغيره من الأمثال أجود. وما ضاع من كلام الناس وضل أكثر مما حفظ وحكي. واعتبر ذلك من نفسك، وصديقك وجليسك.
وأمر الأسباب عجيب. ومن ذلك قتل علي بن أبي طالب من السادة والقادة والحماة، ما عسى لو ذكرته لاستكبرته واستعظمته، فأضرب الناس عن ذكرهم، وجهلت العوام مواضعهم، وأخذوا في ذكر عمرو بن عبد ود فرفعوه فوق كل فارس مشهور، وقائد مذكور.
Halaman 254