913

Hiasan Manusia dalam Sejarah Abad Ketiga Belas

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Penerbit

دار صادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
﵇ أن يضعها في المسجد الجامع الذي في دهلي، فوضعها، عرض ذلك إلى حضرة الشيخ، فقال له إنه وإن تكن بركات فخر العالم ﷺ في ذلك المكان محسوسة ولكن لا يخلو من ظلمة الكفر، ففتشوا ذلك المكان فإذا فيه صورة بعض الأكابر، فرفعوا الأمر إلى السلطان وأزالوا التصاوير منه.
وكان قليل النوم جدًا، فإذا قام إلى التهجد أيقظ النوام ثم يتهجد ويجلس للمراقبة، ويتلو من كلام الله تعالى ما شاء. وكان ورده في كل يوم عشرة أجزاء ثم يصلي الصبح جماعة في وقت الغلس، ثم يلتفت إلى حلقة الذكر والمراقبة إلى وقت الإشراق. وكان رباطه لا يستوعب المريدين لكثرتهم، فلذلك كان يكرر الأذكار لطائفة بعد طائفة، ثم يجلس لقراءة الحديث والتفسير إلى قرب الزوال، فيتناول الغداء. وكان إذا أرسل إليه أحد الأغنياء طعامًا نفيسًا لا يأكله بل يكره أيضًا أن يأكل منه المريديون، وإنما يهديه لجيرانه، ومن كان حاضرًا عنده من أهل البلدة، وربما ترك أواني الطعام في مكانها فيأخذها من شاء فيأكلها. نعم لو أرسل إليه شخص دراهم ولم يكن مظنة شبهة يخرج أولًا زكاتها على مذهب الإمام الأعظم من جواز إخراج زكاة المال إذا بلغ النصاب قبول الحول، لأن صدقة الفرض أفضل من النفل، ثم يعمل فيما بقي حلواء وغيرها ويرسل بها إلى فقراء الشاه نقشبند، وفقراء والده، ويؤدي ما كان عليه من دين في نفقة رباطه، ويعطي من قصده من ذوي الحاجة، وربما يأخذ الشخص من هذه الدراهم شيئًا في حضوره فيطلع عليه ويعرض عنه بوجهه ولا يتعرض له. وكان بعد تناول الغداء يقيل قليلًا، ثم يشتغل بمطالعة الكتب الدينية والحقائق وغيرهما والتحارير الضرورية، ثم إذا صلى الظهر قرأ درسي حديث وتفسير إلى العصر، فيصلي ثم يقرأ حديثًا وتصوفًا كمكتوبات الإمام الرباني وعواف المعارف ورسال القشيري، ثم يجلس

1 / 932