حتى أضعت شعوري في مسلسلة ... من الشعور يروي الدور ساحيها
وهي طويلة؛ ومن نظمه:
هي الهمة العلياء والزمن النكد ... عدوان للأحرار إن أحجم الجد
يبيت فتى الفتيان رهن همومه ... وقد فاز من ليلاته السافل الوغد
ويصبح مقدام البهاليل أعزلًا ... ويمسي أنوف الأنف قد خانه السعد
فيا عجبًا للدهر تعدو ذئابه ... وقد هزلت في عز أعياصها الأسد
ويا حربًا تسمو الشموس أهلة ... ويرتفع الوادي وينخفض الطود
ويا طربًا تمسي المواضي طريحة ... ويحمل في أعناق أبطالها الغمد
ومن نظمه يمدح العارف بالله السيد أحمد الرفاعي قدس الله تعالى سره فقال بعد أبيات كثيرة:
أستقبل الدهر أبكيه ويضحكني ... فلم يقلني ولم أطلبه ملتجئا
رفعت يا ابن الرفاعي عبء كلكله ... عن عاتقي فتوانى بعد ما جرؤا
شبل الحسين رفيع الجاه أحمد من ... يرجى إذا الخطب من ضوضائه امتلأ
آثاره بهرت أنواره ظهرت ... كتابه حجة برهانه برأ
أتى على فترة يدعو لواضحة ... صوابها قد محا الآثام والخطأ
جرى على سنن المختار مقتضبًا ... نورًا جلا صيقل الأذهان إذ صدئا
وجاء بالفتح عن داعي الهدى فكبت ... أجراه من تخذوا آياته هزؤا
دعا إلى الله بالبرهان فاتضحت ... سبل الهدى فهدى برهانه الملأ
وقام عن جده حق القيام فيا ... نعم الإمام بعلم جهلنا درأ
رست قواعد علياه على جبل ... من التمكن يحمي كل من لجأ
تنزهت ذاته عن كل شائبة ... لما على سدرة الإيقان قد وطئا