450

Hiasan Manusia dalam Sejarah Abad Ketiga Belas

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Penerbit

دار صادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ومن لمع نظم أرفع من الدر قدرًا، وأضوع من المسك نشرًا، إن تأملتها تجدها للنكت معدنًا، ولخرد البدائع مسكنًا. فمن نظمه الرقيق، المحاكي للزلال الممزوج بالرحيق، قوله:
أبادني السقم لا عيني ولا أثري ... أظن ما عندكم علمي ولا خبري
ما عندكم قلقي ما عندكم حرقي ... ما عندكم أرقي ما عندكم سهري
ولا اطلعتم على صب تقلبه ... يد الصبابة بين الشوك والإبر
ولا رعيتم مراعاتي لودكم ... ولا ذكرتم عهودي مثل مدكري
أنا المشوق المعنى المستهام بكم ... حسبي جنوني بكم عزًا ومفتخري
والنار لا نار إلا ما حوت كبدي ... ويلاه من حر نيراني ومن شرري
يا نازلين حمى نجد ترابكم ... أعزه الله من عيني ومن نظري
لولاكم لم يكن في نجد لي أرب ... ولم يكن نجد من قصدي ولا وطري
ومن غرر قصائده الباهرة، المخجلة للأنجم الزاهرة قوله:
حمامك في الحمى يا صاح صاحا ... فحي على الصبوح وعم صباحا
عهودي بالطلا طالت وإني ... سئمت وحقك الماء القراحا
تقدم للشمول ولم شملي ... ومن أقداحنا أجل القداحا
تأمل في خيوط الفجر لاحت ... وأهمل عاذلي إن كان لاحا
وعاجلنا فياقوت الحميا ... إذا طلعت عليه الشمس ساحا
وقد قصت أيادي الحزن ريشي ... فأنبت بالمسرة لي جناحا
أرح روحي براحك يا نديمي ... وراوحني فإن الروح راحا
وليل الصحو أظلم فاقتدح لي ... لأجل السكر بالقدح اقتداحا
وقل لعويذلي دع لي فسادي ... فإني قد وهبت لك الصلاحا
أدرها من عصير ورود خد ... شقيقًا ضمنت ثغرًا أقاحا

1 / 455