301

Hiasan Manusia dalam Sejarah Abad Ketiga Belas

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Penerbit

دار صادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الشيخ أحمد السباعي الأزهري المالكي الدردير
العلامة الوحيد والفهامة الفريد، عمدة الأكابر ونخبة الأفاضل كابرًا عن كابر، قد حضر في الأزهر الشريف مجالس الأعاظم، وفاق في الأدب كل ناثر وناظم، واعترف له كل عارف بأنه مورد المعارف والعوارف، ولا ريب أنه جمع بين المعقول والمنقول، وبرع في تحقيق الفروع والأصول، وتمسك لدينه بالسبب الأقوى، وأحسن بالله ظنه في السر والنجوى، وأقبل الناس عليه أفواجًا، واتخذوه لوصولهم سبيلًا ومنهاجًا، واعترف الجل بل الكل له بكمال فضله، وسمو حسبه وأصله، ولما دعاه مولاه إليه لبى دعوته وأقبل عليه، وذلك في حدود سنة ألف ومائتين وأربعين.
أحمد بن محسن المكين الزبيدي
همام فضله مشهور، وإمام تجرد مقامه عن القصور، قد اشتهر بالفضل والعلم، وعرف بدقة الإدراك والفهم، وكان له يد في الأدب تسمو به أعلى الرتب، قال أحمد بن محمد الشهير بالشرواني في كتابه نفحة اليمن: دخلت زبيد عام أربع وعشرين بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية، فحللت بدار الصاحب الأريب عبد الكريم بن الحسين العتمي، وأقمت عنده يومًا في منزله ثم خرجت بعد صلاة المغرب متوجهًا إلى الحديدة، فورد إلي كتاب بعد وصولي إليها بيومين من السيد المترجم أحمد بن محسن المكين الزبيدي، يتضمن عتابًا لعدولي عن الحلول بمنزله إلى منزل الشيخ عبد الكريم العتمي، فمن جملة ما ذكر في كتابه هذه الأبيات وهي مرقومة في ديوانه:
كيف لم ترضني لودك أهلا ... ولغيري رضيت أهلًا ونزلا
أجرى من أسير ودك ذنب ... موجب للعدول عني مهلا

1 / 306