1246

Hiasan Manusia dalam Sejarah Abad Ketiga Belas

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Penerbit

دار صادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أطلقوه وهاجر إلى الشام، وتوطن دمشق، إلى أن انتقل إلى بروسا لزيارة الأمير السيد عبد القادر حينما أطلقته فرنسا من أسرها، وهاجر إلى بروسه المعروفة الآن ببرصه، ولم يزل هناك مع الأمير إلى أن رحل الأمير من برسوه لكثرة الزلازل بها، وجاء إلى دمشق الشام فحضر المترجم معه إلى دمشق، واشتغل بالعلم والإفادة والتقوى والعبادة، وقد انتفع به كثير من الناس. وكان لطيفًا جميلًا حسن المعاشرة طلق اللسان، عالي المروءة واسع الهمة، حفاظًا كثير المحاضرة، حسورًا لا يهاب من شيء. وكنت أذهب إليه مع والدي للزيارة فأرى له من الهيبة والجلالة حظًا وافرًا. وكان يزور والدي كثيرًا، ولم يكن بينهما سوى المحاضرة والمذاكرة، والتأسف والاتعاظ، وذكر سير السلف وما كانوا عليه من العبادة. توفي ﵀ سنة تسع وسبعين ومائتين وألف ودفن في تربة الدحداح.
الملا السيد الشيخ محمد صالح الكردي الشافعي الأشعري
العالم الذي هو نهاية السول، في علمي المعقول والمنقول، والفاضل الذي لا يدرك غور أبابه والفاضل الذي تقتطف البلاغة من إيجازه وإطنابه، والمعلم الذي سلسال تحريره أزال عطاش الأفهام، وأوابد أمثال تقريره هي الأوراد ضاحكة في الأكمام. كم مشكل أميط بفكره جلبابه، وأفق أبحاث سقط منه على معارضيه شهابه، ودرس عاطل جملت بفرائده رقابه، ومعضل دعي له إذ كان ليث غابه، وبدر سمائه وقطر سحابه، بذل شبابه وسخا به في العلم ونظم سخابه وقرأ عليه الجهبذ الكامل والعالم العامل

1 / 1304