Perhiasan Para Wali dan Tingkatan Para Suci
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Penerbit
مطبعة السعادة
Lokasi Penerbit
بجوار محافظة مصر
Genre-genre
•Asceticism and Softening of the Hearts
Ranks of the Sufis
Biographies and Virtues of the Companions
Wilayah-wilayah
•Iran
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا عِيسَى مَنْ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ قَالَ عِيسَى ﵇: «الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَالَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى آجِلِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى عَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا يَخْشَوْنَ أَنْ يَشِينَهُمْ، وَتَرَكُوا مَا عَلِمُوا أَنْ سَيَتْرُكُهُمْ، فَصَارَ اسْتِكْثَارُهُمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا، وَذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا فَوَاتًا، وَفَرَحُهُمْ مِمَّا أَصَابُوا مِنْهَا حُزْنًا، فَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ نَيْلِهَا رَفَضُوهُ، وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ رِفْعَتِهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَضَعُوهُ، وَخَلِقَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَهَا، وَخَرِبَتْ بُيُوتُهُمْ فَلَيْسُوا يُعَمِّرُونَهَا، وَمَاتَتْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَيْسُوا يُحْيُونَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا، بَلْ يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بِهَا آخِرَتَهُمْ، وَيَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بِهَا مَا يَبْقَى لَهُمْ، وَرَفَضُوهَا فَكَانُوا فِيهَا هُمُ الْفَرِحِينَ، وَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ خَلَتْ بِهِمُ الْمَثُلَاتُ، وَأَحْيَوْا ذِكْرَ الْمَوْتِ، وَأَمَاتُوا ذِكْرَ الْحَيَاةِ، يُحِبُّونَ اللهَ ﷿ وَيُحِبُّونَ ذِكْرَهُ، وَيَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ وَيُضِيئُونَ بِهِ، لَهُمْ خَيَرٌ عَجِيبٌ، وَعِنْدَهُمُ الْخَبَرُ الْعَجِيبُ، بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَبِهِ قَامُوا، وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ وَبِهِ نَطَقُوا، وَبِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَبِهِ عَمِلُوا، وَلَيْسُوا يَرَوْنَ نَائِلًا مَعَ مَا نَالُوا، وَلَا أَمَانًا دُونَ مَا يَرْجُونَ، وَلَا خَوْفًا دُونَ مَا يَحْذَرُونَ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَهُمُ الْمَصُونُونَ عَنْ مُرَامَقَةِ حَقَارَةِ الدُّنْيَا بِعَيْنِ الِاغْتِرَارِ، الْمُبْصِرُونَ صُنْعَ مَحْبُوبِهِمْ بِالْفِكْرِ وَالِاعْتِبَارِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ،. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ: وَالصَّوَابُ وَفَاءُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: " لَمَّا بَعَثَ اللهُ ﷿ مُوسَى وَهَارُونَ ﵉ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ: «لَا يَغُرَّنَكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي أَلْبَسْتُهُ، فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي، فَلَا يَنْطِقُ وَلَا يَطْرِفُ إِلَّا بِإِذْنِي، وَلَا يَغُرَّنَكُمَا ⦗١١⦘ مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَةِ الْمُتْرَفِينَ، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ أَنَّ قُدْرَتَهُ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِهَوَانِكُمَا عَلِي، وَلَكِنِّي أَلْبَسْتُكُمَا نَصِيبَكُمَا مِنَ الْكَرَامَةِ عَلَى أَنْ لَا تُنْقِصَكُمَا الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنِّي لَأَذُودُ أَوْلِيَائِي عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْعُرَّةِ، وَإِنِّي لَأُجَنِّبُهُمْ زَهْرَتَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ، أُرِيدُ أَنْ أُنَوِّرَ بِذَلِكَ مَرَاتِبَهُمْ، وَأُطَهِّرَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ، فِي سِيمَاهُمُ الَّذِي يُعْرَفُونَ بِهِ، وَأَمْرِهِمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْعَدَاوَةِ، وَأَنا الثَّائِرُ لِأَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
1 / 10