Perhiasan Para Wali dan Tingkatan Para Suci

Abu Nu'aym al-Isfahani d. 430 AH
43

Perhiasan Para Wali dan Tingkatan Para Suci

حلية الأولياء و طبقات الأصفياء

Penerbit

مطبعة السعادة

Lokasi Penerbit

بجوار محافظة مصر

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ حَمِدْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يُحِبُّ الْحَمْدَ "، فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ طَوِيلٌ أَصْلَعُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اسْكُتْ»، فَدَخَلَ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ فَأَنْشَدْتُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَّتَنِي النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَذَا الَّذِي أَسْكَتَّنِي لَهُ؟ فَقَالَ: «هَذَا عُمَرُ، رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَقْنَى، فَقَالَ لِي: «أَمْسِكْ»، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: «هَاتِ»، فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ عَادَ، فَقَالَ لِي: «أَمْسِكْ»، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: «هَاتِ»، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ الَّذِي إِذَا دَخَلَ قُلْتَ: «أَمْسِكْ»، وَإِذَا خَرَجَ قُلْتَ: «هَاتِ»؟ قَالَ: «هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَلَيْسَ مِنَ الْبَاطِلِ فِي شَيْءٍ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: فَالِاسْتِدْعَاءُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ رُخْصَةٌ وَإِبَاحَةٌ لِاسْتِمَاعِ الْمَحَامِدِ وَالْمَدَائِحِ، فَقَدْ كَانَ نَشِيدُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَى رَبِّهِ ﷿ وَالْمَدْحُ لِنَبِيِّهِ ﷺ، وَإِخْبَارُهُ ﵊ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ، أَيْ مَنِ اتَّخَذَ التَّمَدُّحَ حِرْفَةً وَاكْتِسَابًا فَيَحْمِلُهُ الطَّمَعُ فِي الْمَمْدُوحِينَ عَلَى أَنْ يَهِيمَ فِي الْأَوْدِيَةِ، وَيَشِينُ بِفِرْيَتِهِ الْمَحَافِلَ وَالْأَنْدِيَةَ، فَيَمْدَحُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ، وَيَضَعُ مِنْ شَأْنِ مَنْ لَا يَسْتَوْجِبُهُ إِذَا حَرَمَهُ نَائِلَةً، فَيَكُونَ رَافِعًا لِمَنْ وَضَعَهُ اللهُ ﷿ لِطَمَعِهِ، أَوْ وَاضِعًا لِمَنْ رَفَعَهُ اللهُ ﷿ لِغَضَبِهِ، فَهَذَا الِاكْتِسَابُ وَالِاحْتِرَافُ بَاطِلٌ، فَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ». فَأَمَّا الشِّعْرُ الْمُحْكَمُ الْمَوْزُونُ فَهُوَ مِنَ الْحُكْمِ ⦗٤٧⦘ الْحَسَنِ الْمَخْزُونِ، يَخُصُّ اللهُ تَعَالَى بِهِ الْبَارِعَ فِي الْعِلْمِ ذَا الْفُنُونِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ يُشْعِرُونَ

1 / 46